الشيخ صالح صواب

الشيخ عيسى بن معافا شريف

الشيخ أنور الخضري

الشيخ محمد الحاشدي

الشيخ أحمد بن حسن المعلم

الشيخ أكرم مبارك عصبان

الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني

الشيخ عبدالله بن فيصل الأهدل

الشيخ عقيل بن محمد بن زيد المقطري

الشيخ علي بن محمد عبد الله بارويس

الشيخ محمد بن موسى العامري

الشيخ مراد بن أحمد العسيري القدسي

الشيخ ناصر العاهمي

الشيخ إسماعيل بن عبدالباري

الشيخ صالح الظبياني

الشيخ صالح باكرمان

الشيخ خالد بن محمد الصادقي

الشيخ صالح بن مبارك دعكيك

الشيخ عبد الله بن محمد الحاشدي

الشيخ عبد المجيد بن محمود الريمي

الشيخ عبد الوهاب بن لطف الديلمي

الشيخ عبد الوهاب بن محمد الحميقاني

الشيخ علي بن محمد مقبول الأهدل

الشيخ كمال بن عبد القادر با مخرمة

الشيخ محمد الصادق مغلس

الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني

الشيخ أحمد بن عبد الله القاضي

الشيخ أمين بن عبد الله جعفر

الشيخ عبد السلام بن مقبل المجيدي

الشيخ محمد بن علي الوادعي

الشيخ محمد بن ناصر الحزمي

الشيخ نادر بن سعد العمري

الشيخ أحمد بن علي معوضة

الشيخ أحمد بن محمد المصباحي

الشيخ خالد بن محمد الوصابي

الشيخ حسين بن علي الزومي

الشيخ عبد الرحمن بن سعيد البريهي

الشيخ عبد الرحمن علي العرومي

الشيخ عبد الله بن محمد اليزيدي

الشيخ علي بن محمد المطري الأعروقي

الشيخ عوض بن محمد بانجار

الشيخ ناظم عبد الله باحبارة

الشيخ عبد الله بن غالب الحميري

الشيخ أحمد بن علي برعود

الشيخ حسن بن محمد شبالة

  
  
 
 
18013704
 
 
 
 
الشيخ/ صالح بن علي الوادعي
الثلاثاء 7 يونيو 2011

عناوين الخطبة

المقدمة

معنى اسم الله اللطيف

اللطف الذي يطلبه العباد من الله

من مظاهر لطف الله بعباده

الأمر الأول: العودة إلى الله تعالى

الأمر الثاني: كف الألسن

الأمر الثالث: التراحم

من آثار اسم الله اللطيف على العباد

صور من لطف الله بعباده

من واجبات المؤمن في المحن

الدعاء

المقدمة:

إنَّ الحمد لله؛ جلَّ من رب وتعالى من إله، سبحانه رب كل شيء ومليكه ومولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عالم السر والنجوى، والمؤمل لكشف كل بلوى، سبحانه وبحمده ليس في الكون رب سواه فيدعى، وليس في الوجود إله غيره فيرجى، إليه يرفع العباد الشكوى.

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى، والرسول المجتبى، والحبيب المرتضى، بلغ الرسالة فما ضل وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى، صلى الله عليه وعلى آله أنوار الهدى، وصحبه مصابيح الدجى، والتابعين ومن تبعهم وسار على أثرهم واقتفى، وسلم تسليماً كثيراً لا يعد ولا يحصى.

أما بعد:

معنى اسم الله اللطيف:

فيا عباد الله!

خير الوصايا وصية رب البرايا: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131]، فاتقوا الله رحمكم الله، فبالتقوى العصمة من الفتن، والسلامة من المحن، قال طلق بن حبيب رحمه الله تعالى: "اتقوا الفتن بالتقوى".

يقول الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:103]، وقال جل وتعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14]، فهو اللطيف بعباده الخبير بهم وبأعمالهم.

ومعنى اللطيف: البر بعباده الذي يلطف لهم من حيث لا يعلمون، ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون، لا تخفى عليه خافية، بل يصل علمه إلى كل خفي، قال ابن القيم رحمه الله في نونيته موضحاً معاني هذا الاسم:

وهو اللطيف بعبده ولعبده *** واللطف في أوصافه نوعان

إدراك أسرار الأمور بخبرة *** واللطف عند مواقع الإحسان

فيريك عزته ويبدي لطفه *** والعبد في الغفلات عن ذا الشان

اللطيف الذي أحاط علمه بالسرائر والخفايا، وأدرك الخبايا والبواطن، والأمور الدقيقة، اللطيف بعباده المؤمنين الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها؛ فهو إذاً بمعنى الخبير، وبمعنى الرؤوف، فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت، وهو البر بعباده يرزقهم ويرفق بهم.

اللطف الذي يطلبه العباد من الله:

واللطف الذي يطلبه العباد من الله بلسان مقالهم وحالهم هي رحمة خاصة لا يشعر بها العبد ولا بأسبابها، فإذا يسر الله تعالى لعبده الخير وأعانه عليه فقد لطف به، وإذا قيض له أسباباً خارجية غير داخلة في قدرة العبد فقد لطف به.

ولذا أيها المؤمنون! لما تنقلت بيوسف عليه السلام تلك الأحوال من رؤياه وحسد إخوته له وسعيهم في إبعاده، ثم محنته بالنسوة ثم بالسجن ثم خروجه وتبوء تلك المكانة، ثم ما حصل من الاجتماع السار وإزالة الأكدار، والاجتباء العظيم {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [يوسف:100] قالها يوسف عليه السلام بعد أن مكن الله تبارك وتعالى له في الأرض.

من مظاهر لطف الله بعباده:

الله لطيف بعباده؛ فمن لطفه بهم أن يتولى عباده المؤمنين فيخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والإيمان.

ومن لطفه بهم: أن يرحمهم من طاعة أنفسهم الأمارة بالسوء، ويصرف عنهم السوء والفحشاء؛ فتوجد أسباب الفتنة، وجواذب المعاصي، وشهوات الغي فيرسل عليها تعالى برهان لطفه؛ فيدعونها فيطمئنون بذلك، منشرحة صدورهم لتركها.

ومن لطفه بهم تبارك وتعالى: أن يقدر لهم أرزاقهم بحسب علمه تبارك وتعالى بمصالحهم لا بحسب مراداتهم، فقد يريدون شيئاً وغيره الأصلح وإن كرهوا؛ لطفاً بهم وبراً وإحساناً، {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ} [الشورى:19]، {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى:27].

ومن لطفه بهم: أنه يقدر عليهم تبارك وتعالى أنواع المصائب وضروب المحن رحمة بهم ولطفاً وسوقاً إلى كمالهم وكمال نعيمهم، {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216].

ومن لطفه تبارك وتعالى بعبده: أن يصرف عنه أمراً يظنه نافعاً وفيه ضُره وهلكته، ولذا كان الإيمان بالقدر في هذا الموطن من أعظم خصال الإيمان، «لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه».

ومن لطفه تبارك وتعالى بعبده: إذا قدر له طاعة جليلة لا تنال إلا بأعوام؛ فإنه يقدر له أن يعينه ويساعده، قال موسى عليه السلام: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا} [طه:29-35].

نبينا محمد عليه الصلاة والسلام عبد الله ورسوله يمتن الله تبارك وتعالى عليه فيقول: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:62].

ومن لطف الله تبارك وتعالى بالدعاة والعلماء العاملين المعلمين: أن يقيض لهم من يهتدي بإرشادهم، فتضاعف لهم الأجور التي لا يدركونها بمجرد أفعالهم، قال عليه الصلاة والسلام: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً».

ومن لطف الله تبارك وتعالى بعبده: أن يبتليه بالمصائب فيوفقه تبارك وتعالى للصبر فينال أعظم الدرجات {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10]، وما يجعل الله تبارك وتعالى في قلوبهم من احتساب الأجر والثواب ما يهون لهم ما يلقونه من المشاق في حصول مرضاة الله تبارك وتعالى.

نبينا عليه الصلاة والسلام يجرح فيقول: «هل أنت إلا أصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت».

قال الله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} [النساء:104].

ومن لطف الله تبارك وتعالى بعباده: أن يجعل ما يبتلي به عبده من المعاصي سبباً لرحمته؛ بما يفتح له من باب التوبة والتضرع والابتهال إلى الله تبارك وتعالى، مع ازدراء النفس واحتقارها، وزوال العجب والكبر ما هو خير له من كثير من الطاعات، فكم من معصية كانت سبباً في دخول العبد جنة الله تبارك وتعالى، وكم من طاعة أودت بصاحبها إلى المهالك.

ومن لطف الله تبارك وتعالى بعبده: أنه إذا استرسلت نفسه مع شهوة من الشهوات؛ فإن الله تبارك وتعالى يكدرها عليه، ويغلق عليه أسبابها.

ومن لطفه عز وجل بعبده: أن يأجره على أعمال لم يعملها بل عزم عليها، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله كتب الحسنات والسيئات؛ فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة كاملة، ومن همَّ بحسنة فعملها كتبها الله تبارك وتعالى بعشر حسنات»، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه النسائي وابن ماجه عن أبي الدرداء رضي الله عنه: «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى أصبح كُتب له ما نوى، وكان نومه صدقة من ربه تبارك وتعالى».

ومن لطف الله تبارك وتعالى بعباده: أن يصرف عبده عن طاعة إلى أخرى هي أحب إلى الله، وأجرها أعظم عند الله تبارك وتعالى.

وألطف من ذلك أيها المؤمنون! أن يبتلي الله تبارك وتعالى عبده بوجود أسباب المعصية، مع توفر دواعيها، لعلمه تعالى أنه لن يعملها، ليكون تركه تلك المعصية أعظم من الطاعات، «ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له حسنة كاملة»، كما لطف ربنا تبارك وتعالى بيوسف بمراودة المرأة له {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف:22-23].

وهذا أحد الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله -وذكر منهم- ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله»، تيسرت له أسباب المعصية، ولكن منَّ الله تبارك وتعالى عليه، ولطف به أن يقع في تلك المعصية، فكان من لطفه به تبارك وتعالى أن أظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

ومن ألطافه تبارك وتعالى بعبده: أن يفتح له باباً من أبواب الخير لم تكن له فيه همة ولا رغبة.. نساء النبي صلى الله عليه وسلم لما توعدهن الله إن عصينه تبارك وتعالى قال لهن: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب:34]، فشرعه تبارك وتعالى يسر وحكمة، وقضاؤه وقدره عدل وحكمة.

من آثار اسم الله اللطيف على العباد:

إن لهذا الاسم العظيم (اللطيف) آثاره العظيمة على العباد؛ فمن ذلك:

أن العبد إذا عرف أن الله لطيف به أحب ربه تبارك وتعالى، وأنس به؛ فقد ساق الله إليه الخير من حيث لا يحتسب، بل ومن حيث يكره، فتثمر هذه المحبة التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بأصناف القرب والطاعات.

كما تثمر الحياء من الله تبارك وتعالى، والإجلال له سبحانه، ويعظِّم العبد حرمات الله تبارك وتعالى فلا يغشاها، وحدوده فلا يقربها.

كما تثمر هذه المحبة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، والجهاد في سبيل الله، والتضحية بالنفس والمال في سبيل مرضاة الله تبارك وتعالى.

ومن الآثار: الطمأنينة والسكون التي يسكبها الله تبارك وتعالى على العبد أثراً لهذا الاسم العظيم على قلب المؤمن؛ فيثمر فيه التوكل على الله، والرضا بأقداره تعالى؛ لعلمه أن الله هو العليم القدير.. الرؤوف الرحيم.. الحكيم الخبير {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان:16]، {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14].

فإذا علم العبد أن ربه تبارك وتعالى متصف بدقة العلم، وإحاطته بكل صغيرة وكبيرة، وأنه في كل وقت وحين بين يدي اللطيف الخبير علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن الله تبارك وتعالى لطيف به.

ومما يثمره هذا الاسم: أن يتحلى المؤمن بخلق الرفق والبر والإحسان مبتدئاً في ذلك بوالديه وأرحامه وجيرانه، ثم عموم المؤمنين يرفق بهم، ويحسن إليهم، «فالمؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله».

وإذا علم العبد بلطف ربه، ودقة علمه، حاسب نفسه على أقواله وأفعاله وأحواله، وأن الله تبارك وتعالى سيجازي عباده على ذلك، فلا المحسن يضيع من إحسانه شيء، ولا المسيء تفوت من إساءته شيء {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء:47]، {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان:16].

نفعني الله وإياكم بآيات الذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

صور من لطف الله بعباده:

الحمد لله مبدع الكائنات، وبارئ النسمات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له جزيل العطايا والهبات، وواهب الخيرات والبركات.

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل البريات، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أولوا الفضائل والمكرمات، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عبد الله!

أما تأملت خلقك فإنه يدلك على أن ربك لطيف خبير، فقد كنت جنيناً في بطن أمك في ظلمات ثلاث فحفظك وغذَّاك من السرة، فإذا انفصلت استقبلت بالتناول بالفم، فألهمك التقام الثدي وامتصاصه ولو في ظلمة الليل من غير تعلم ولا مشاهدة، ثم ينبت أسنانك شيئاً فشيئاً، وقسمها على أحسن تقسيم، {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار:5- 7].

ولو تأمل العبد الضعيف لطف ربه في تيسير لقمة يتناولها العبد من غير كلفة، وقد تعاون في إصلاحها خلق لا يحصون؛ لدله ذلك إلى حكمة اللطيف الخبير.

أيها الأحباب في الله!

ما حصل في الأسبوع الماضي ألا يدلنا على اللطيف الخبير.. الحكيم العليم الذي لا يكون في كونه شيء إلا بحكمة وعدل.. قضى في عباده وقضاؤه عدل وحكمة {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام:115]، صدقاً في الأقوال، وعدلاً في القضاء والأحكام. أما تشعر بلطف الله تبارك وتعالى يتصور لك عندما تسمع تلك القنابل، وتلك القذائف، وتلك الأمور التي تهز القلوب تظن أن أمة وخلقاً كثيراً قد هلك، ولكن الله تبارك وتعالى لطيف بعباده.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يلطف بنا، وأن يرحمنا برحمته تبارك وتعالى، وأن يكفينا شرَّ الأشرار، وكيد الفجار، وقوارع الليل والنهار، إلا قارعاً بخير، وطارقاً بخير يا رب العالمين.

من واجبات المؤمن في المحن:

أيها الأحباب في الله!

إن من الأمور المهمة في هذه المحن وهذه البلايا التي يجب علينا أن نتأملها، وأن نعمل بها:

الأمر الأول: العودة إلى الله تعالى:

لا بد أن نعود إلى الله تبارك وتعالى، فلا يكشف الضر إلا هو، ولنعلم أن ما أصابنا هو بسبب أعمالنا، وبسبب ذنوبنا، ولن يتسلط على الأمة ظالم إلا بظلمها لنفسها، ومخالفتها أمر ربها تبارك وتعالى، أسأل الله تعالى أن يتوب علينا، وأن يردنا إلى دينه مرداً جميلاً، وأن يأخذ بنواصينا إلى ما يحبه ويرضاه.

الأمر الثاني: كف الألسن:

ينبغي أن تكف الألسن، إذا علم أن الشائعات تكثر في مثل هذه البلايا، وقد جاء النهي عنها في الإسلام لأصحابها نهياً جازماً؛ لما في بثها ونشرها من الآثار السلبية على تماسك المجتمع وسلامة لحمته، بل إن إشاعة الشائعات معدود من السلوك المرذول المنافي للأخلاق النبيلة والسجايا الكريمة التي دعا إليها ديننا، قال الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83]، ويقول الله تبارك وتعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء:36]، وقال الله تبارك وتعالى حاثاً على التثبت والتبين في الأخبار: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6].

إن أصحاب الشائعات مبنى كلامهم على الظن، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات:12]، وقال تعالى: {وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم:28]، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث».

ولا يجوز لأحد أن يلقي الكلام على عواهله، ويلغي عقله وتفكيره عند كل شائعة، وينساق وراء كل ناعق، ويصدق كل كاذب مارق، قال عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع» [رواه مسلم في مقدمة صحيحه].

أيها الناس!

مروج الشائعة لئيم الطبع، دنيء الهمة، مريض النفس، ساعي في الأرض بالفساد، يجر الفتن للبلاد والعباد، يقول الله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب:60].

فإذا ما سمعت أخي المسلم بشائعة في قناة أو جريدة أو مجلة أو مجلس أو إذاعة فاحتفظ بها لنفسك ولا تشعها لغيرك؛ فإن المسألة حسنات وسيئات.

الأمر الثالث: التراحم:

«المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يخذله»، «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى له عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

فيا أيها الناس! تراحموا فيما بينكم فإنه بالرحمة تتنزل رحمات الله تبارك وتعالى، «لا تنزع الرحمة إلا من شقي».. «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، إن رحمة الله وسعت كل شيء أفلا تسع عباده المؤمنين؟! أفلا تسع رحمة الله تبارك وتعالى عباده المصلين؟! فإذا تراحمنا رحمنا ربنا تبارك وتعالى، «إنما يرحم الله من عباده الرحماء»، التجار يتراحمون، الجيران يتراحمون، تفقدوا أحوال بعضكم بعضاً؛ فإن الله تبارك وتعالى يؤجرنا أعظم الأجر، وينزل علينا رحماته، وينزل علينا بركاته، فتراحموا عباد الله، وليرحم بعضنا بعضاً، وليعطف بعضنا على بعض، وليتفقد كل منا حال إخوانه المسلمين.. الكرم والجود لا يظهر إلا في مثل هذه الأحوال، والبخل واللؤم والشح أكثر ما تظهره هذه الأيام، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعيذنا من الشح والبخل والجبن والهلع بحوله وقوته.

حرمة المؤمنين أيها الأحباب في الله.. الله الله في الدماء.. الله الله في دماء المؤمنين.. الله الله في دماء المسلمين، «لزوال الدنيا أهون عند الله تبارك وتعالى من سفك دم مؤمن بغير حق».

الدعاء:

أسأل الله تبارك وتعالى بمنه وكرمه أن يحقن دماء أهل الإيمان في اليمن، اللهم احقن دماءنا وسائر دماء المسلمين في كل مكان يا رب العالمين.

اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين.

اللهم ألف بين قلوب المؤمنين وأصلح ذات بينهم، اللهم ألف بين قلوب المؤمنين وأصلح ذات بينهم، اللهم ألف بين قلوب المؤمنين وأصلح ذات بينهم؛ إنك أنت الرحيم الرحمن الغفور الرحيم.

اللهم آمنا في أوطاننا، اللهم آمنا في أوطاننا، اللهم آمنا في أوطاننا، اللهم يا رب العالمين إن أردت فتنة بعبادك فاقبضنا إليك غير مفتونين، ولا خزايا، ولا نادمين؛ برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أبرم لهذه الأمة إبراماً رشداً تعز فيه أولياءك، وتذل فيه أعداءك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، ويعلى فيه دينك، وتحكم فيه شريعتك يا رب العالمين.

اللهم ولّ علينا خيارنا واصرف عنا شرارنا، واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم من أراد اليمن وسائر بلاد المسلمين بسوء أو مكروه اللهم فأشغله بنفسه، واجعل اللهم كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء.

اللهم من أراد اليمن وسائر بلاد المسلمين بسوء أو مكروه اللهم فأشغله بنفسه، واجعل اللهم كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا رب العالمين.

اللهم خذِّ الظالمين فإنهم لا يعجزونك.

اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين من اليهود والنصارى والمنافقين، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر فإنهم لا يعجزونك يا رب العالمين.

اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم كن للمجاهدين في سبيلك في أفغانستان وفي العراق وفي كل مكان يا رب العالمين.

اللهم نجِّ المستضعفين من المؤمنين في ليبيا وفي سوريا، وفي كل مكان يا رب العالمين.. كن لهم حافظاً ومعيناً ومؤيداً ونصيراً.

اللهم احفظ إخواننا في سوريا، اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ونعوذ بعظمتك أن يغتالوا من تحت أقدامهم، اللهم عليك بطاغية سوريا، اللهم عليك بطاغية سوريا، اللهم عليك بطاغية سوريا، فإنه لا يعجزك يا رب العالمين.

عباد الله! {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:90]، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
لطف الله بعباده
الخميس 25 محرم 1435هـ الموافق:28 نوفمبر 2013م12:11:08 بتوقيت مكة
فاطمة 
اللهم امين
 
الجمعة 22 صفر 1434هـ الموافق:4 يناير 2013م01:01:34 بتوقيت مكة
فاطمة  
أنا احبكم كثيرا واريد أتسجيل في الفيس بوك
يمكنكم مراجعة صفحة الموقع في الفيس على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/olamayemen
 
الخميس 30 شعبان 1433هـ الموافق:19 يوليو 2012م10:07:33 بتوقيت مكة
فتى اليمن عقيل بن حميد البعيثي 
[مسأله إخلاف الله الوعيد من رحمة الله بعباده لا يحدث به العامة ]
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من وعده الله على عمله ثواباً فهو منجزه له ومن أوعده على عمله عقاباً فهو بالخيار ) رواه أبو يعلى (6/ رقم 3316) والطبراني في " الأوسط " والبزار وهو في " الصحيحة "(2463). قال عبد القاهر البغدادي في كتاب" أصول الدين "(243): وإذا تعارضت الآيات في الوعد والوعيد خصصنا بآيات الوعد أو جمعنا بينهما فعذب العاصي مدة ثم يغفر له اهـ. عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بالحجون كئيباً حزيناً فأقام به ما شاء ربه ثم رجع مسروراً فقلت يا رسول الله نزلت إلى الحجون كئيباً حزيناً فأقمت به ما شاء الله ثم رجعت مسروراً قال : ( سألت ربي عز وجل فأحيا لي أمي قآمنت بي ثم ردها ) رواه ابن شاهين في " الناسخ والمنسوخ "ص(334)قال المعلق على الكتاب : قال ابن حجر : وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة وآخر من حديث ابن مليكة الجعفيين وآخر من حديث أبي رزين العقيلي اهـ" لسان الميزان "(4 / 91 , 305).)وقال القرطبي : لا تعارض بين حديث الإحياء وحديث النهي عن الإستغفار فإن الإحياء وحديث النهي عن الإستغفار لهما بدليل حديث عائشة أن ذلك كان في حجة الوداع ولذلك جعله ابن شاهين ناسخاً لما ذكر من الأخبار اهـ" الحاوي "(2 /278 ). قال ابن جرير الطبري في قوله تعالى: { قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله } روي عن ابن عباس أنه كان يتأول في هذا الإستثناء أن الله جعل أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إياهم إلى مشيئته ثم ساق بسند إلى ابن عباس قال : إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحدٍ أن يحكم على الله في خلقه لا ينزلهم جنة ولا نارا " تفسير الطبري " (4/ 3345 ) تفسير ابن أبي حاتم (4 /1388) " معالم التنزيل " للبغوي "(2/ 418 ).قال الواحدي رحمه الله في " تفسير الوسيط "(2/99ــ101): والذي ذكره أبو عمر بن العلاء مذهب الكرام عند كل أحد خلف الوعيد وأحسن يحى بن معاذ في هذا الفصل حين قال : الوعد والوعيد حق فالوعد حق العباد على الله ضمن لهم إذا فعلوا كذا أن يعطيهم كذا ومن اولى بالوفاء من الله والوعيد حقه على العباد قال : لا تفعلوا كذا فأعذبكم ففعلوا فإن شاء عفا وإن شاء أخذ لأنه حقه وأوهما بربنا الكرم والعفو لأنه غفور رحيم اهـ. قال الحارث المحاسبي :فالناسخ والمنسوخ لا يجوز أن يكون إلا في الأحكام في الأمر والنهي والحدود والعقوبات في أحكام الدنيا ..ولم يبدله في الثاني ببدؤ ولا بنسخ أمره ولكنه ينسخ المأمور به بمأمور آخر وكلاهما كلامه لا رجوعاُ عن قوله الأول أنه لم يكن حقاً وصدقاً منه وحكمة وصلاحاً لعباده يستخرج منها التسليم لأمره وفي وقت يكون ذلك منها هذا يريد أن يأمر به إلى وقت وهذا يريد أن يأمر به بدلاً منه بعد تقضي الوقت ويأمر بترك الأول من غير بدءٍ ولا جهل .... والله عز وجل لا يلقاه في القيامة إلا كافر ولا موحد إلا صاحب كبيرة أو مجتنب لها والعفو في القيامة عن هذين ساقط فلا عفو لله جل ذكره في الآخرة على مذهبكم على أحدٍ !! وهذا الخروج من الكتاب والسنة وإجماع القرون من الأولين والآخرين اهـ"كتاب العقل " (393) وقال العلامة صالح بن مهدي المقبلي رحمه الله في " العلم الشامخ "ص(433):وعدم ورود دليل معين لفرد أو أفراد أنهم لا يؤمنون وإنما ورد في أبي لهبٍ وعيد مشروط مثل غيره من الوعيد والوعد اللذين يترك ذكر شرطهما اعتماداً على معلوميته من ضرورة الدين وهو إنما وعد المؤمن ما لم يكفر وأوعد الكافر ما لم يؤمن ..اهـ. قال ابن القيم رحمه الله كما في " مختصر الصواعق "قال حرب في مسألة : سألت إسحاق عن قول الله تعالى : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) قال : أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن ، قال إسحاق : حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا معتمر بن سليمان قال : قال أبي : حدثني أبو نضرة عن جابر وأبي سعيد ، أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : هذه الآية تأتي على القرآن كله ( إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد ) قال المعتمر قال [ ص:263 ] أبي : كل وعيد في القرآن ، وقال ابن جرير في تفسيره : حدثنا الحسن بن يحيى حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن التميمي عن أبيه عن أبي نضرة عن جابر وأبي سعيد ، وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد ) قال : " هذه الآية تأتي على القرآن كله حيث يقول في القرآن : ) خالدين فيها: ( تأتي عليه اهـ
 

* تنبيهات هامة:

1.    يتم قبول التعليقات المكتوبة باللغة العربية فقط.

2.    أي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص لن يتم نشره.

3.    أقصى حد لقبول التعليق لا يتجاوز 800 حرف.

4.    الالتزام بالموضوعية والجدية في التعليق.

5.    لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع.

6.    الاستفسارات والطلبات والاقتراحات يمكن إرسالها على بريد الموقع، وسيتم تجاهل الرد عليها في التعليقات.

الاسم:  
البريد الإلكتروني: 
نص التعليق: 
 
   Refresh