الشيخ أمين بن عبد الله جعفر: إنَّ الحق عزيز الجانب، شريف المنال فمن زاغ عنه وأعرض عن طلبه صدوفاً وانصرافاً؛ أزاغ الله قلبه وصرفه عن الهدى, ومثل هؤلاء حقيقٌ بهم أنْ يظلوا في ضلالهم وطغيانهم يعمهون, وفي ظلمات الغواية وسُدف الانحراف ينغمسون

الشيخ/ محمد الصادق مغلس: الإقدام نحو الأمام والعمل المستمر وعدم التوقف هو السر وراء متابعة الدراجة الهوائية أو الدراجة النارية أو الطائرة للسير دون اختلال توازن أو تعثُّر أو سقوط..

الشيخ محمد بن موسى العامري: ليس هناك شيء أذهب للنعم من كفرانها، كان الواحد اذا أراد الوصول الى شمال اليمن من جنوبه أو العكس"في عهد التشطير" ربما مكث شهوراً يعامل تصريحاً وقد لايتحصل على ذلك وقد يخاطر بحياته..

د. حسن شبالة: كم هي الحياة تعيسة اذا فقد الانسان فيها السعادة. وسببها الايمان والتقوى: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير».. فالحياة لا تطيب إلا بالإيمان.

الشيخ د. عقيل بن محمد المقطري: المطلوب من المسلم التفكير بكيفية التقاط الفرصة وحسن توظيف التقنيات المعاصرة ووسائل الاتصال الحديثة لتوصيل القيم الإسلامية إلى الإنسان حيث كان.

الشيخ صالح بن يحيى صواب: ما أجمل تدبر القرآن.. تدبر قوله تعالى: {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء:47]. ما أثقلها على المذنبين!!

الشيخ أحمد بن حسن المعلم: يجب علينا أن نصوم الصيام الذي يؤدي بنا إلى العتق من النار وإلى تكفير السيئات، وإلى أن نكون ممن يدخل أبواب الجنة التي فتحها الله في شهر رمضان، وإذا أردنا ذلك فأول شيء أن نتفقد نيتنا، نتفقد قصدنا أو مقاصدنا..

الشيخ عبد الله بن محمد النهيدي: لا تنشد السعادة الكاملة فأنت في الدنيا.

الشيخ عبدالوهاب الحميقاني: عن مطرف بن عبد الله قال: كفى بالنفس إطراءاً أن تذمها على الملأ كأنك تريد بذمها زينتها، وذلك عند الله شينها.

الشيخ صادق بن محمد البيضاني: فئة من الشباب يغلب عليهم الطيشان والعصيان ومحاربة الدعاة إلى الله وذلك لكونهم يعيشون في بيئة ملوثة بدعاة الكفر والعلمانية والعدوانية ونحوها من الأحزاب المضلة..

الشيخ أحمد بن علي برعود:من أبرز مظاهر تمكين الدين هيمنة الشريعة، والشريعة لا يمكن أن تهيمن بنفسها ما لم..

الشيخ خالد بن محمد الوصابي: بشرى سارة لكل الأخوة فتوى تصدر من جامعة الأزهر تحرم التعبد بالمذهب الجعفري الشيعي..

الشيخ عبد الرحمن بن سعيد البريهي: كان معنا في مسجد السنة طالب جديد، وكان يدخن خفية، يوم من الأيام كلمه أحد الأساتذة، فقال له: أنت تدخن..

  
  
 
 
16272788
 
 
 
 
الشيخ/ عارف بن أحمد الصبري
السبت 22 يناير 2011

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل {فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الزمر:46]، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم فصل وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه ومن سار على نهجه واقتفى أثره واستنَّ بسنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين، ثم أعلمنا أن خير الكلام كلام الله، وأصدق الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل ضلالة في النار. أما بعد:

منزلة الإنسان في الإسلام:

فإن الحديث عن الحقوق الشرعية للمرأة المسلمة حديث عن أصل وصفة متأصلة في دين الله رب السموات والأرض، قبل الحديث في هذا الموضوع أود أن أبين منزلة الإنسان في الإسلام، الله لا إله إلا هو كرم الإنسان، وأعلى قدره، وأسجد له ملائكته، ونفخ فيه من روحه، واستخلفه على هذه الأرض، وحرم عرضه، وماله، وبدنه، بل جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لزوال الدنيا جميعاً أهون عند الله من أن يسفك دم بغير حق»، هذه هي منزلة الإنسان في الإسلام، هذا الدين ينظر إلى الإنسان ذكراً كان أو أنثى بهذا المنظور قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لزوال الدنيا جميعاً أهون عند الله من أن يسفك دم بغير حق»، كان ابن عمر رضي الله عنه إذا انتهى إلى مكة المكرمة نظر إلى البيت نظر إلى الكعبة المشرفة ويخاطبها بقوله: ما أعظم قدرك، وما أشرفك، وما أعظم منزلتك عند الله، ووالله للمسلم أعظم قدراً عند الله منك. الحرم له أحكام منها: ألا ينفر صيده حتى ذكر بعض فقهاء المسلمين: أن الإنسان إذا دخل حدود الحرم في يوم صائف شديد الحر ورأى كلباً يستظل تحت ظل شجرة فإنه لا يجوز للإنسان الذي اشتد به الحر أن ينفر هذا الكلب من مكانه ليجلس مكانه مراعاة لحرمة هذا البيت، هذا البيت زواله حجراً حجراً أهون من أن يهتك عرض امرئ مسلم، هذا هو الإنسان في ميزان الشرع، التكريم للإنسان منحة ربانية، الإسلام ينظر إلى الإنسان بهذا المنظور يشرف قدره، ويعلي مكانته، ويرفعها بهذه المنزلة، بل جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أرب الربا استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم»، هذه هي منزلة الإنسان، هذه هي مكانة الإنسان في الإسلام، دين ينظر إلى الإنسان بهذا المنظور، دين يضع الإنسان في هذه المنزلة، كيف ستأتي أحكامه وشرائعه؟ إنه الدين الكامل الذي يراعي مصلحة الإنسان فيجلب له كل مصلحة ويدفع عنه كل مفسدة، ولقد جاء في الحديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أن كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بحضرته تتحدث عن إحدى ضراتها هي أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها، قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ضرتها: يا رسول الله! حسبك أن يكفيك، حسبك من صفية كذا وأشارت بيدها -تعني أنها قصيرة- قال النبي صلى الله عليه وسلم معقباً على هذه الإشارة التي تنزل منزلة العبارة يوم أن قالت: حسبك من صفية كذا وأشارت بيدها تعني: أنها قصيرة قال عليه الصلاة والسلام: يا عائشة! لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» أي: لو كانت هذه الكلمة نجاسة عينية خالطت ماء بحر لغيرت طعمه ولونه ورائحته بنتنها وقبحها وفحشها، من أين جاء القبح والفحش وهي إشارة بيدها تعني: أنها قصيرة، إن الفحش والقبح مع أن هذه الكلمة في ميزاننا بسيطة، جاء فحشها وقبحها من أنها كلمة في عرض مسلم من المسلمين «يا عائشة! لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» أي: لو كانت نجاسة عينية خالطت ماء بحر لغيرت طعمه ولونه ورائحته؛ لأنها في عرض مسلم، الإنسان الذي ينظر إليه في الإسلام بهذه النظرة أنى تكون منزلته؟ أنا حقيقة لما أخبرني أخي الكريم الشيخ يحيى عن محاضرة للأخوات الكريمات أحببت هذا العنوان جزافاً ثم أتيت ولست مستحضراً لكلمات إلا سجلتها قبل الفجر؛ لأنني أنطلق من دين، من دين يغترف الإنسان منه ما يشاء فهو الخير كله، وهو العدل كله، وهو الرحمة كله، لست بحاجة لأن أتحدث عن بقية الأديان، ولست بحاجة أن أتحدث عن حقوق الإنسان في غير الإسلام؛ لأن اللاهف وراء حق في غير الإسلام لن يدركه، لن يدركه ففاقد الشيء لا يعطيه، مناهج البشر لا تعطي الإنسان حقوقه ولذلك آثرت أن أتحدث عنه من منظور الشريعة فحسب، هذه الشريعة التي هي خير كلها، وعدل كلها، ورحمة كلها، ويسر كلها، ومصلحة كلها، وكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى المشقة وعن المصلحة إلى المفسدة فليست من شريعة الله، وإن أدخلت فيه بتأويل فاسد فيؤتى الناس من جهة فهو مهم لا من جهة شريعة الله، فشريعة الله كمال مطلق، وخير مطلق، وعدل مطلق، ونحن مطالبون بأن نوصل الشريعة إلى الناس كما هي، الشريعة ليست بحاجة إلى أن تحسن ولا أن تزين فهي الحسن المطلق، وهي الكمال المطلق، هي بحاجة إلى علماء أفذاذ يقدمونها كما هي إنه دين رب العالمين، {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] أي: لا أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون، الإسلام مصلحة كله، الإسلام شريعة الله شريعة الخير والمصلحة، فهي موزعة بين جلب مصلحة ودرأ مفسدة، شريعة الله دعت إلى كل فضيلة ونهت عن كل رذيلة، شريعة الله لا تستدرك، ولا يعقب عليها أحد، لا يأتيها من بين يديها ولا من خلفها، وذلك على الناس أن يدوروا حول الكمال المطلق، حول الخير المطلق، حول العدل المطلق، لا يسعنا في تعاملنا مع شريعة ربنا إلا ما قاله الله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36]، {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]، إن الله الذي قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [الحجرات:1] علم الأصحاب رضوان الله عليهم هذه المعاني العظيمة، فلما كان النبي في حجة الوداع يخطب في مائة ألف أو يزيدون وهو يسألهم سؤالاً لا يجهله أحد ممن حضر يقول لمن كان بين يديه وهم يزيدون على مائة ألف: «أتعرفون أي بلد هذا؟ أتعرفون في أي يوم هذا؟ في أي شهر هذا؟ في أي بلد هذا؟ والله الذي لا إله إلا هو ما كان أحد من الحاضرين يجهل أن هذا اليوم هو يوم عرفة، وأن هذا الشهر هو شهر ذي الحجة، وأن هذا البلد هو البلد الحرام»، لكنهم لما سألهم النبي عليه الصلاة والسلام: «أي بلد هذا؟ قالوا: قلنا: الله ورسوله أعلم»، ألم يكن في مقدورهم أن يقولوا: إنه البلد الحرام؟ قالوا: ظننا أن النبي عليه الصلاة والسلام ما سأل إلا لأنه يريد أن يسميه بغير اسمه، فخشينا أن نقول: هو البلد الحرام فنكون قد تقدمنا بين يدي الله ورسوله. هذا هو التعظيم المطلق والاستسلام لشريعة الله، لسنا بحاجة إلى من يعلمنا ديننا من غير أبناء الدين، نحن بحاجة لأن نلتزم هذا المنهج، لأن نعلم الاستسلام والخضوع لشريعة الله، وسنكون ما حيينا إن ثبتنا الله شوكة في حلوق المتمردين على شريعة الله، لن نقبل من أحد أن يخالف نهج الله، أن يخالف منهج الله وشريعة الله، نحن نستمد الخير والعدل والكمال إلا من شريعة ربنا تبارك وتعالى، هذه الشريعة شريعة المصلحة الكاملة، إن مبنى الشريعة الإسلامية على تحصيل المصلحة وتكميلها، وتعطيل المفسدة وتقليلها، فإذا تزاحمت المصالح كان الواجب الشرعي أن تحصل المصالح كلها، فإن تعذر فإن الشريعة بنيت على أساس تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، وإذا تزاحمت المفاسد فالواجب أن تدفع المفاسد كلها، فإذا تعذر دفع المفاسد كلها فإن الشريعة بنيت على دفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما، هذه الشريعة شرعت شرائع متأصلة، ثم جعلت رخصاً للعوارض لتدفع المشقة عن الإنسان.

الشريعة الإسلامية تحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة:

أيها الناس! أيها الإخوة الكرام! أيتها الأخوات الفضليات! هذه الشريعة تحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، أقسم بالذي لا يحلف إلا به أن الإنسان لن يلفي لن يجد سعادة في الدنيا إلا بالإسلام، وأقسمت على أمر بحصر وقصر فو الله ليس هنالك أحد يبتعد عن دين الله فيدرك السعادة والطمأنينة في الدنيا، ومن قال غير ذلك فقد كذب، إن الإنسان إذا ابتعد عن رب السموات والأرض لا يدرك السعادة، لا يدرك الطمأنينة، لا يدرك الراحة؛ لأن الإنسان مزيج مركب من روح وجسد، وللجسد غذاؤه، وللروح غذاؤه، الجسد غذاؤه الطعام والشراب إذا منع عنه حكم عليه بالهلاك، وإذا غذي بغير غذائه حكم عليه بالهلاك، والروح له غذاؤه وغذاؤه محصور في شريعة الله {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة:197]، فإذا منع عنه هذا الدين إذا منع عنه هذا الخير حكم عليه بالموت، كيف إذا غذي بما يناقضه؟ إذا غذي بالكفر والعلمانية والفجور، سيدمر الإنسان إذا حاول الإنسان أن يسوق هذا الإنسان بغير منهج الله، ولذلك أركان الإنسان ثلاثة، والركن هو جزء الشيء الذي يزول بزواله، فلا غنية للشيء عن أركانه، وإذا تحدثنا في الفقه عن الأركان علمنا أن الأشياء تزول حقيقتها بزوال أركانها، فلا معنى لصلاة بغير ركوع؛ لأن الركوع ركن في الصلاة، وإذا خلى الإنسان عن ركن من أركانه فلا معنى لحياته،

وأركان الإنسان ثلاثة:

ركنه الأول: هو الجسد، إذ لا يمكن أن يتصور الإنسان إنساناً بروح من غير جسد، فالجسد ركن في الإنسان، والجسد هو كل متقوم محسوس من عظم ودم ولحم سواء كانت هذه الأعضاء ظاهرة أو مخفية بالنسبة لنا، فالقلب من الجسد، والدم من الجسد، والأجهزة الداخلية من الجسد، فالجسد أحد أركان الإنسان الذي لا يمكن أن يوجد في هذه الحياة إلا به.

والركن الثاني: هو الروح، فالإنسان مركب من جسد وروح، وهو بلا جسد يموت، وبلا روح يموت، وما الموت إلا نزع الروح عن البدن، ما الموت إلا تفريق الروح عن البدن، فالإنسان مركب من جسد وروح، ثم إن هنالك ركن هو غذاء لأحد هذين الركنين وهو الدين، الدين هو ركن الإنسان الثالث، فالإنسان بلا جسد يموت، وبلا روح يموت، وبلا دين يموت، فإن كان مسلماً فمن بدل دينه فاقتلوه، وإن كان كافراً دعي إلى الإسلام، فإن أبى دعي إلى ذمة الله ليدفع الجزية عن يد وهو صاغر وتظهر عليه أحكام الإسلام وليس له من الأمر شيء، ويكون في هذه الحياة كمن لا معنى له، فإن لم يقبل الإسلام ولا الجزية فليس له عند المسلمين إلا الحرب، لم؟ لأنه يحول بين الناس وبين أن يدخل الجنة، هذا الدين جاء ليحقق مصلحة الإنسان، إذاً هذا الدين إنساني في كل أحكامه، راعى مصلحة الإنسان قبل الولادة وأثناء الحمل وأثناء الحياة وبعد الممات، إن الإسلام يحرص على أن يوفر للإنسان ذكراً كان أو أنثى البيئة الآمنة التي يعيش فيها سوياً التي يأخذ فيها حقوقه كاملة، فأوصى الزوج بحسن اختيار الزوجة، وأوصى الزوجة بحسن اختيار الزوج، وقال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ثم رتب على ذلك: إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير»، وقال: «تزوجوا الودود الولود»، وقال: «تنكح المرأة لأربع ثم قال: ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك»، هذا هو الدين الذي يفكر بالإنسان قبل أن يولد، أن يفكر بالإنسان متى كان عدماً، ثم إذا قدر بأسرة أن يلم شملها، والأسرة مهدها ذكر وأنثى هو زواج بين ذكر وأنثى، فإذا قدر ذلك فانظروا إلى أولى الحقوق المترتبة بالإنسان قبل أن يعلق بالرحم؛ لأن وجود الإنسان يتميز وجود الإنسان من ساعة علوق الحيوان المنوي برحم المرأة، ساعة علوقها يتميز وجود الإنسان، وتثبت له الحقوق على الراجح من أقوال أهل العلم، وتكون له ذمة، ولذلك الحمل يورث، وإذا مات الميت عن ورثة فيهم حمل فإننا نوقف التركة نوقف تقسيم التركة لحق الحمل لأننا نهتم بالإنسان في هذه اللحظة، قبل أن يكون حملاً أرشد الإسلام الزوج إذا أتى أهله أن يقول هذا الدعاء كما قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أتى أحدكم أهله فليقل: اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا»، هذا الحديث أو هذا الدعاء مخصوص بمن؟ بالذكر دون الأنثى ساعة اللقاء بينهما؛ لقول النبي: «إذا أتى أحدكم أهله فليقل: اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا» فهذا من الحقوق للإنسان ذكراً كان أو أنثى، من الحقوق للجنين قال النبي: «فإن قدر بينهما الولد من ساعتهما أو من ليلتهما لم يضره شيطان» أي: هذا الحمل المتولد عن لقاء بين أبوين بزواج شرعي إذا قال الرجل إذا أتى أهله هذا الدعاء ببركة هذا الدعاء قال النبي: «لا يضره الشيطان»، ما معنى (لا يضره الشيطان)؟ أرجح أقوال أهل العلم والله أعلم في هذه المسألة: أنه يموت على التوحيد، ليس المعنى: أنه يولد معصوماً لا يقع في الخطأ لكن المعنى في قوله: «فإن قدر بينهما الولد من ليلتهما لا يضره الشيطان» ضمن له بإذن الله أن يموت على التوحيد، ولذلك إذا لم يقل الإنسان هذا القول حاجه ولده يوم القيامة بين يدي الله أن الأب فرط في حق من حقوقه إذ أتى أمه ولم يأت بهذا الدعاء، فانظروا هذه الشريعة التي تمثل الكمال المطلق المترابطة المتكاملة المتناسقة في جميع أحكامها، أتحدى جميع الخلق أن يطعنوا في حكم من أحكام الله، في حكم من شريعة الله، أنى لهم وهو الكمال المطلق، وهو دين رب العالمين، دين من يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم الدين، هذا الدين إنساني في كل أحكامه، راعى مصلحة الإنسان في كل أطواره، قبل وجوده وإذا تميز حملاً في بطن أمه ثم إذا ولد ثم إذا عاش ثم إذا مات رتبت له هذه الحقوق وارجعوا إلى أحكام الشريعة كلها لتجدوا أحكام الشريعة من حيث التكليف ليس فيها مشقة زائدة، فلا تكليف إلا بمقدور وربنا يقول: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286]، ثم إن هذه الأحكام التي كلفنا الله بها وليس فيها مشقة غير مطاقة في حق الإنسان قد بنا الله عليها أنك إذا أحسنت كافأك، وإذا أسأت أخذك بالمثل، فإن ربنا يجازي على الحسنة بمثلها بعشرة أمثالها إلى سبعين ضعفاً إلى سبعمائة ضعف وفي بعض الأعمال كالصبر والصيام يعطي الله عليه من الجزاء بغير حساب كما جاء في الحديث: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، «الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعفاً إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة»، أي: أن غير الصيام يجازي الله عليه بالمضاعفة الحسنة بعشر أمثالها بسبعين بسبعمائة، أنتم لما تدرسون مضاعفات العدد خمسة تقولون: خمسة عشرة خمسة عشر عشرين، لكن إذا أعطيتك بلا حساب فهذا لا يخضع للمضاعفة فمعنى ذلك: أن الله يجزي على كل شيء إلا أنه يجزي على بعض الأعمال مضاعفة وعلى بعضها جزافاً أي: كيلاً بغير حساب، فربنا الرحمن الرحيم راعى مصلحة الإنسان فطلب منك عملاً يسيراً ثم يأجرك عليه أجراً كبيراً، أرأيتم اليوم إنساناً يجزل العطاء لأجير عنده على عمل يسير بمبلغ كبير؟ هذا الأمر بعيد في حق الناس اليوم، أما ربنا فانظروا إلى مثل بسيط حتى أتجاوز هذه النقطة، إن الإنسان إذا صلى الفجر في جماعة سواء صلاها في المسجد أو صلتها المرأة في بيتها مع ولدها أو مع أحد أقاربها أو مع امرأة من جنسها قال: «من صلى الفجر في جماعة ثم بقي في مصلاه» أي: في المكان الذي صلى فيه دون أن يتحول؛ لأن الإضافة تقتضي التخصيص قال: «ثم بقي في مصلاه» أي: في المكان الذي صلى فيه، «من صلى الفجر في جماعة ثم بقي في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين» هاتان الركعتان هما ركعتا الشروق، هاتان الركعتان مخصوصتان بهذا الفعل، «ثم صلى ركعتين كتب له أجر حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين»، ماذا فعلت أكثر من أن صليت الفجر في جماعة ثم بقيت في مكانك الذي تصلي فيه ثم يأجرك الله هذا الأجر، «أجر حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين» أي: في الجزاء لا في الإجزاء، ليس معنى ذلك أن يقول القائل: أنا يعني إذا عجزت عن أداء حجة الإسلام أفعل هذا الفعل نقول: هذا الأمر من جهة الجزاء لا من جهة الإجزاء كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن» فليس معنى ذلك أن الإنسان إذا نذر أن يقرأ القرآن كله أن يقرأ هذه السورة ثلاث مرات فنقول: هي من حيث الأجر تعدل القرآن في الجزاء لا في الإجزاء.. إلى كلام طويل ليس موطنه الآن.

إذاً هذه الشريعة رحمة كلها شريعة إنسانية في كل أحكامها، راعت مصلحة الإنسان حتى في التكليف، أما كمال العدل فإن الأمر مقتضاه على أن المسيء يجازى على السيئة بمثلها، بعد ماذا؟ بعد أن تؤجل الكتابة من قبل الملك الذي يحصي على الإنسان سيئاته ثم إن هذه السيئة عرضة للزوال بم؟ بالحسنات التي إذا أتبع الإنسان السيئة بالحسنة محتها {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114]، أي رحمة وأي خير وأي فضل بعد هذا الدين؟ إذاً هذا الدين هو الدين الوحيد بعد بعثة النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن الأديان السماوية قبل بعثة النبي هي أديان من عند الله جاءت رحمة للخلق في زمنهم لكن بعد مجيء النبي عليه الصلاة والسلام بعد بعثته كانت هذه الشريعة أعني: الإسلام شريعة ناسخة لكل الأديان {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:85]، والنبي عليه الصلاة والسلام يقسم ويقول: «والذي نفسي بيده ما من أحد في هذه الأمة يسمع بي يهودي كان أو نصراني ثم لم يؤمن بي إلا أدخله الله النار»، فإذا علمنا هذه الحقيقة بأن الإسلام هو الدين الوحيد، وهو الطريق الوحيد إلى السعادة في الدنيا والآخرة، هذا الإسلام يحقق السعادة للإنسان في الدنيا، بم يحققها؟ يحققها بأنه دين راعى روحه وعقله وبدنه، إذاً هو دين لضمير الإنسان وعقله وروحه وبدنه، دين هو رحمة للعالمين كما قال ربنا: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}[الأنبياء:107]، والعالمين المقصود بهم: كل ما سوى الله، هذا الدين رحمة للإنسان وللجماد، للحيوانات كلها، لكل خلق الله رب السموات والأرض، الحيوانات «إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة»، ثم إن بغية من بني إسرائيل دخلت الجنة في كلب سقته، ودخلت امرأة النار في هرة، إن الحيوانات تأخذ من الحقوق اليوم في الإسلام ما لا يأخذه الإنسان في ظل أي حضارة، هذه الحضارات اليوم قضت على الإنسان تماماً حولته إلى مادة، لم يعد هنالك إنسان بعيد عن الله ولن يكون إنسان بعيد عن الله يشعر بالسعادة قط في هذه الحياة الدنيا، أقسم بالذي لا يحلف إلا به أن البعيد عن الله لا يجد سعادة ولا لذة، وأما ما يجده من لذة شهوانية عارضة فهي مؤقتة ثم تنقلب إلى حسرة وندامة ملازمة له إلى الموت ولذلك يلجأ الكفار إلى شرب الخمور والمخدرات، لماذا؟ فراراً من الشقاء، فراراً من العنت لا طلباً للسعادة، الإنسان إذا كان سعيداً يطلبها، الإنسان إذا كان يوم زواجه استيقظ مبكراً، والأطفال في يوم العيد يستيقظون ماذا؟ مبكراً؛ لأنهم مقدمون على سعادة، إذاً فالذي يطلب السعادة يكون حاضر الذهن والضمير، أما الذي يفر من الشقاء يغيب عقله فيغيبونه بماذا؟ بالمخدرات والخمور؛ لأن الأصل في حياتهم الضنك والشقاء والتعاسة، وهكذا الإنسان إذا بحث عن حقوقه في ظل دين غير الإسلام فلن يجدها، لن يجدها، يستحيل على الإنسان أن يجد لذة وسعادة في الدنيا بغير الإسلام، حتى الذين يطلبون السعادة بالشهوات والملذات لا يرجونها، فلا يظن الإنسان أن هنالك سعادة وطمأنينة بغير الإسلام كلا ورب الكعبة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «حصراً وقصراً عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن» كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إذاً فالشريعة خير كلها، وعدل كلها، ويسر كلها، ومصلحة كلها، المصلحة إذا عرفت ما هي المصلحة؟ موافقة الشرع، ما هو الخير؟ موافقة الشرع، ما هي الرحمة؟ موافقة الشرع، ما هو اليسر؟ موافقة الشرع، ما هي الوسطية؟ موافقة الشرع؛ لأنها صفات ملازمة للشريعة وليست منفكة عنه، ليست المصلحة شيئاً غير الإسلام، وليس الخير أمراً يخالف الإسلام، يجب أن يعرف الناس هذا الأمر معرفة حقيقية كاملة ديننا دين الخير المطلق والعدل المطلق والكمال المطلق، فإذا علمنا هذا الأمر أدركنا أنه لن يصلح حال الإنسان في الدنيا إلا بالإسلام، ولن يسعد في الآخرة إلا بالإسلام، لذلك ما هي الحقوق؟ لو سألتكم سؤالاً قبل أن أدخل في الموضوع: ما هي الحقوق؟ الحقوق: هي تحقيق مصلحة الإنسان وما فيه منفعة له، فما كان فيه مصلحة للإنسان ومنفعة للإنسان فهو حق وواجب على غيره، والسؤال:: من الذي يحدد أن هذه مصلحة وأن هذا حق؟ هو الشرع حصراً، إذاً فلا حق إلا ما أحقه الله، فلا حق إلا ما أحقه الله، ليس للإنسان أن يتصور أن هذا حق ولم تقره الشريعة الإسلامية، فإذا أدركتم هذه المعاني على هذا الوجه أدركنا هذا المعنى فنخرج بمسلمة ننطلق منها في هذه المحاضرة أنه لا يمكن أن يصلح حال الإنسان إلا بالإسلام، لا يمكن أن يصلح حال الإنسان إلا بالإسلام، وربنا يقول: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا}[البقرة:38] بعد أن قضى في حق آدم أن يخرج من الجنة وأن يهبط إبليس معه قال: {قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}[البقرة:36]، {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}[البقرة:38]، وربنا يقول: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى}[طه:123]، فلا يضل ولا يشقى في الدنيا ولا في الآخرة، بل الله يقول: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا}[طه:124]، المقصود معيشة ضنكاً في الدنيا أو في الآخرة؟ في الدنيا بدليل قول الله عز وجل: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}[طه:124]، إذاً هذا شأن البعيدين عن الله، شأن البعيدين عن رب السموات والأرض هذا حالهم وهذه حياتهم {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}[طه:124]، استحلفكم بالله واستحلفكن بالله رب السموات والأرض لو قدر أن أحداً منا كان على غير الإسلام، لو كنتِ أو كنتَ على غير الإسلام كيف يكون الحال؟ أيها الإخوة الكرام من حفظ الله عليه دينه فإن الله لا يريد به إلا الخير، أي نعمة يمكن أن يقال: إنها للإنسان إذا سلب الإسلام إذا سلب التدين؟ أي نعمة يمكن أن يقال: أنها للإنسان إذا سلب هذه النعمة؟ إذاً إذا علمنا أن هذا الأمر أدركنا أن الإسلام هو الوحيد الذي يحقق للإنسان السعادة في الدنيا والآخرة، أما سعادته في الدنيا تتمثل بماذا؟ بأن شريعة الله دعت إلى كل فضيلة ونهت عن كل رذيلة {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[البقرة:185]، ويريد الشيطان أن تميلوا ميلاً شديداً، إذا علمتم هذا المعنى علمنا أن الإسلام إذا طبق وإذا التزم دفعت عن الإنسان كل مصيبة وكل رزية وكل بلية وكل شر على هذا الوجه؛ لأن الإسلام حرم البغض والحسد والقتل والزنا وبمعنى أوسع: الإسلام حرم كل رذيلة، ودفع عن الإنسان كل مضرة وعنة ومشقة.

منزلة المرأة في الإسلام:

والإسلام دعا إلى كل فضيلة، الإسلام كرم الإنسان قبل وجوده ثم بعد وجوده فحفظه وكرمه أباً وابناً وأخاً ورحماً، وكرم المرأة أماً وبنتاً وزوجة وأختاً، ما المرأة بالنسبة للذكر؟ هي أمه، وهي أخته، وهي زوجته، وهي ابنته، وهي عمته، وهي خالته، هي رحمه وهي محرمه، فأحدنا لا يخلو عن أمٍ وقد تكون له بنت وزوجة وأخت وعمة وجدة، والرجل بالنسبة لها أب أو عم أو أخ أو زوج فكيف تكون العلاقة في الإسلام؟ ما هي علاقة الولد بالوالد؟ أيها الإخوة الكرام! لماذا في الغرب عندهم عيد الأم؟ لماذا؟ هذا هو أشر من أشد أنواع الظلم للإنسان في الغرب، أولاً الإنسان لا يأتي إلا من لقاء ذكر وأنثى، فالذكر أب والمرأة أم، لماذا لم يفعلوا في الغرب عيد الأب؟ لماذا؟ لأن الإباحية زعزعة الثقة عندهم أن يعرف أحدهم أباه وذلك لا يجد في الغالب لا يثق الناس بأن هؤلاء هم أبناؤهم، فلما لم يثقوا تحملت المرأة المظلومة التي ينادونها باسم حقوق المرأة كل العبء فهي تحمل هم نفسها وتحمل هم ماذا؟ حملها، هذا الحمل قد يكون ذكراً أو أنثى، القسمة المنطقية تقتضي على الأقل الذكر يحمل هم الذكر والأنثى تحمل هم الأنثى، لكنها إذا ولدت هي بالجبلة بالسليقة بالفطرة؛ لأنها أم تشفق عليه، أما الزوج أما هذا الذي أتى فإنه لا يثق بأن هذا هو ولده لذلك يتنصل عنه، فمن الذي يحمل تبعات الإنسان كله؟ من الذي يحمل تبعات المجتمع كله؟ المرأة، تحمل تبعات نفسها وتحمل تبعات من؟ وليدها ذكراً كان أو أنثى، والرجل لا يتحمل من الأمر إلا هم نفسه إذا كان كبيراً، ولربما أمه يهمها أمره وهو كبير ولذلك قالوا: عيد الأم يعني: في يوم واحد وعشرين مارس يذهب الإنسان فيذكر أن له أماً فيذهب في عيد الأم يعطيها وردة، الإحصاءات تقول: أن خمسة في المائة فقط خمسة في المائة ممن يتذكرون أمهاتهم يزورونها في عيد الأم، يعني: طوال السنة لا يزورونها ومتى يزوروها؟ في عيد الأم أو يتذكرها، كيف نعامل نحن أمهاتنا؟ في الحديث وإن كان فيه مقال لكن معناه صحيح: «ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة. قالوا: يا رسول الله! وإن نظر إليهما في كل يوم مائة مرة؟ قال: نعم الله أطيب وأكرم»، كيف نعامل في الإسلام أمهاتنا وبناتنا وزوجاتنا؟ إن المرأة درة موصونة هي أختي رحمي عرضي أحبها وأجلها لكن غير الإسلام قضى على هذه الروابط، من هذا الذي يشفق على مرأة؟ ولذلك لعلكم ما أدري أخي الشيخ عبد الملك التاج قد زاركم قبل ذلك هو مهتم بهذه الإحصائيات، والإحصائيات تقول: أن أربعين في المائة من المغتصبات تحت سن الثانية عشرة، أربعين في المائة من المغتصبات من النساء تحت سن الثانية عشرة، تصور طفلة عمرها سبع سنوات خمس سنوات ست سنوات هل تطيق أن تغتصب؟ هؤلاء المجرمون الشهوانيون البعيدون عن الله لا يعرفون حقاً للإنسان، قبل أيام كنت أشاهد فلماً وثائقياً عرضوا فيه طفلة في السادسة من عمرها في ملجأ من الملاجئ أصيبت بالهوس وهي مصابة بالإيدز جراء اغتصاب أحد القوادين الذين جاءوا بها إلى بارة من البارات؛ لأن هنالك زبون من زبائنهم يشتهي طفلة في هذا السن، هؤلاء دمروا الإنسان، أهلكوا الإنسان، صار الإنسان مكينة بلا روح؛ لأنهم عزفوا عن غذاء الروح، هل هذه الحقوق التي ينادي بها أعداء الإسلام؟ التي تنادي بها منظمات المجتمع المدني المرتبطة بالسفارات الأجنبية هل هذه الحقوق؟ ألا لعنة الله على كل من ينطلق من غير منهج الله، من غير دين الله، أيشك أحدنا في شريعة الرحمن الرحيم؟ ولذلك أنا أعزف عن الحديث عن بقية النظم، أنا أقول هذا القول لا للمقارنة؛ لأن المقارنة تقتضي مقارنة بين من؟ المفاضلة بين ماذا؟ بين من نفاضل؟ نحن الآن فقط نذكر بعض الأشياء ليتضح ما نحن عليه من الخير فقط أما نحن لا نخضع ديناً آخر لنفاضله مع دين الله؛ لأننا لا نفاضل بين الحق والباطل، علاقتنا مع الباطل كما قال ربنا: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} [الأنبياء:18]، انظروا التعبير كنا زمان ونحنا صغار لما نضارب بيننا البين يقول أحدنا لخصمه: أنا أدمغك يعني: أضربك في الدماغ فأقتلك قال ربنا: {فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء:18]، هذه علاقة الحق بالباطل، اليوم يسوقون الباطل على هذا الوجه فكيف لو حيل بينك وبين الإسلام؟ لو حيل بينك وبين الإسلام ما الذي سيحصل في الدنيا؟ عنتك، مشقتك، إذلالك، هوانك، انقطاع الروابط والأواصر، تصوروا هذه المرأة لا عائل لها يعولها لا أب ولا زوج، لكننا في الإسلام المرأة مكفولة على كل حال إن كانت بنتاً فواجب أن يعولها أبوها، وإن كانت أختاً عالها من؟ أخوها، وإن كانت زوجة انتقل أمر عولها إلى زوجها، ولذلك حتى القوامة التي يشكك فيها بعض الماجنين نقول: القوامة بمنظور الدين هي تكليف جديد للرجل، عندنا مثل كنا نقول: ما عليك إلا تلحي والحطب والماء علي، يعني: المرأة في البيت مكرمة معززة وأنا أحمل هم نفقتها وأكلها وشربها وكسوتها وسكنها، أألم لألمها، يسرني ما يسرها، ويزعجني ما يزعجها، يا إخواني! هؤلاء لو أتيتم إلى الإحصائيات في الغرب تجدون كيف يتعامل الناس مع عشيقاتهم ومع زوجاتهم حتى ما يزعمونه من الحب قبل الزواج هذا أعظم ظلم للمرأة، لماذا؟ لأن كل واحد يدلس على الآخر، يتزين له بما ليس عنده، أدلس عليها وتدلس علي، فلا ربما تكون فاجرة لكنها في هذه المرحلة تظهر لها أنها يعني حورية من الحور العين وهي شيطانة من الشياطين، وهو بالمقابل ولو كان شيطاناً مليذاً يظهر لها أنه ملك فبمجرد أن يقع بينهم عقد الزواج أو غيره يظهر كل منهما على حقيقته، فهو تغيير متعمد ويمحق الله فيه البركة، الشريعة خير كلها وعدل كلها ورحمة كلها، أي ظلم يحدث للإنسان ذكراً كان أو أنثى فهو من جهتين: انحراف في تطبيق تعاليم الدين من جهتنا أو من جهة إنسان ضل الطريق بجهله فظن ما هو حقاً ظن ما ليس بحق أنه حقاً، أو ظن ما ليس بواجب أنه واجب، فإذا علمنا هذه القضية أدركنا أن الإنسان لا يمكن أن يدرك حقاً ولا خيراً ولا سعادة إلا بالإسلام، فما معنى قول الله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107]؟ الإسلام رحمة للمسلم والكافر، نحن كمسلمين الرحمة بالنسبة لنا أننا إذا التزمنا بالإسلام سعدنا في الدنيا والآخرة، ولذلك حتى الظلم ينتفي غالباً، عمر رضي الله عنه وأرضاه لما ولي القضاء في زمن من؟ في زمن أبي بكر ولي القضاء لأبي بكر سنة كاملة بعد سنة كاملة رجع إلى أبي بكر يطلب منه الإقالة فقال: يا أمير المؤمنين! ائتن من هذا المنصب فو الله ما رفعت إلي قضية ما رفعت إلي شكوى يعني: أنا جالس هكذا بدون عمل يعني ما أحد تصايح مع أحد هذه أمة هذبها الدين، رباها الإسلام فعرف كل منهم حقه فالتزمه وواجبه فالتزمه.

سعادة الإنسان تتحقق بالإسلام:

هذا الدين تسعد في ظله البشرية، تطمئن في ظله البشرية، تتراحم في ظله البشرية، لا يظلم في ظله أحد، تعاملنا مع المخالف {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة:8]، هذا الدين يحقق للإنسان السعادة، إذاً فوجه الرحمة للإنسان في الدنيا هي هذه أنه يسعد ويطمئن بأحكام الدين فتطمئن روحه وبدنه، يطمئن يعنس على.. ولذلك كنت قبل أيام أناقش مع أحد زملائي ذهب إلى أمريكا فرجع منبهراً مع أنه متدين لكنه جاهل رجع وقد انبهر بما وجد في الغرب قال: وصلوا إلى درجة عالية من النظم، قلت له: ماذا فعلوا؟ قال: عندهم قوانين كثيرة جداً لحماية الإنسان، وضعوا رقابات في كل مكان، البوليس في كل حارة بل في كل شارع، على بعد كل متر عملوا بوليس لحماية الإنسان، قلت له: هذا هو الدمار، نحن في غناء عن ذلك، وصل الأمر بنا إلى أن خلفيتنا ينام تحت ظل شجرة يتوسد نعلاً يتوسد نعله ينام تحت ظل شجرة فيمر به المار فيقول: يا أمير المؤمنين! حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر. يعني: أنا بإمكاني أضع سيارتي في هذا المجتمع بدون أن أغلقها يعني أعيش في مجتمع آمن فإذا كثرت الحراسات حتى وصل الأمر الآن في بريطانيا أنهم يفعلون كاميرات مراقبة في الشوارع وتضل هنالك مئات الآلاف ملايين الموظفين يراقبون تصرفات الناس، دمر الإنسان، ولذلك جاء في الأثر: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. هذه المقولة لمن؟ لعثمان، هذه المقولة لعثمان بن عفان، هذه المقولة هل هي على الأصل أو على خلاف الأصل؟ على خلاف الأصل، الأصل: إن الله يزع بالقرآن ما لا يزع بالسلطان، يعني: أنت.. أيهما يعني أنا سأسرق ما الذي يمنعني من السرقة: سلطان الدين أم الخوف من قطع اليد؟ إذا كان سلطان الدين وازع الخوف من الله هذا هو الأصل، لكن لما بدأ الناس يضعف التدين صار الأمر على العكس إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، إذاً هذه النظم وهذه القوانين لا تحمي الإنسان ما لم يرب {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد:11]، ولذلك عثمان لما قال هذا القول جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن من علامات الساعة»ماذا؟ «من علامات الساعة كثرة الشرط»، ما معنى (كثرة الشرط)؟ الجنود الذين يحافظون على الأمن لأنه قد اختلت القيم، إذاً هذا الدين رحمة للعالمين أما المسلمين فيسعدون به في الدنيا فلا يشقون يأمنون على أعراضهم، يأمنون على أنفسهم، يأمنون على أموالهم، يأمنون على دمائهم، يأمنون على أرواحهم، يعيشون متراحمين أليس كذلك؟ هذا هي الرحمة في الدنيا، أما في الآخرة فالفوز بالجنة والنجاة من النار، تعرفون ما معنى الآخرة؟ الآخرة جنة ونار، هل يوجد في الآخرة شيء غير الجنة والنار؟ بالنسبة للإنسان جنة أو نار، فالإنسان يقضى به إلى الجنة أو إلى النار، فإذا قضي به إلى أحدهما قضي به على وجه التأبيد أم قضاء مؤقتاً؟ الإنسان في الجنة يقضى به على وجه التأبيد، وأما إلى النار فابتداء الموحدين ممن أريد لهم أن يدخلوا يقضى بهم مؤقتاً ثم يخرجون، أما من استحق النار على وجه التأبيد فيقضى به على وجه التأبيد، كنا نقول في الرياضيات لما في البسط والمقام أي رقم يعني: نقسمه يعني: واحد على عشرة قسمة واحد على عشرة أكبر أو واحد على مائة؟ واحد على عشرة أكبر من واحد على مائة؛ لأنه كلما كبر المقام نقص العدد فيقولون: أي رقم نقسمه على اللانهاية يساوي كم؟ صفر، أي رقم تقسمه على اللانهاية صفر؛ لأنه لا نهاية، أي رقم مهما كان سيكون صغير صغراً ينتهي إلى الصفر هذا المعنى، فالدنيا بالنسبة للآخرة صفر؛ لأنها قسمة مؤقتٍ على ماذا؟ على أبدٍ، ولذلك أنتم كمسلمين إذا مات أحدنا على التوحيد يسعد في الدنيا والآخرة، إذاً هذا هو الرحمة للعالمين في الدنيا، أما المنافق نفاقاً اعتقادياً الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر فالإسلام رحمة له في الدنيا، كيف رحمة له في الدنيا؟ كيف رحمة له؟ لأنه يتعامل معه على أنه مسلم فيجاور، ويزوج من المسلمين، ويعطى له الحقوق، ويعطى من الزكاة إن كان فقيراً، ويتصدق عليه، إذاً ينعم بحياة الإسلام وإن كان كافراً إذا أسلم دخل الجنة، وإذا بقي على الكفر فقاتلناه، إن قتلناه فرحمة به، وإن ظهرنا عليه رحمة به، إذاً كيف قتلناه رحمة به؟ النار دركات والجنة درجات، ما الفرق بين الدركة والدرجة؟ الدرجة إلى أعلى والدركة إلى أسفل، فالجنة درجات والنار دركات، الجنة مائة درجة، والنار مائة دركة، والذين يكونون في النار ليسوا في دركة واحدة يتفاوتون، والذين في الجنة ليسوا كذلك في درجة واحدة يتفاوتون بحسب أعمالهم فنقول لهذا الكافر الذين قاتلناه لكفره لما امتنع عن الإسلام وعن الدخول مع المسلمين في هذا العقد نقول له: إذا قاتلناك فقتلت رحمة بك؛ لأنه لو طال عمرك في الكفر لزادت دركتك في جهنم فاحمد الله سبحانه

وتعالى أننا لم نجعل عمرك يطول في الكفر ويزيد دركتك في جهنم، وإذا ظهر عليه حكم الإسلام فيقل شره ويقل ظلمه فلا تزيد دركته في جهنم، هذا الإسلام رحمة للعالمين، أما في حق الحيوانات فلقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة»، إذاً هذا الدين رحمة بالعالمين؛ لأنه أيضاً دين الفطرة، ما معنى دين الفطرة؟ الفطرة أي: الخلقة الجبلة التي فطر الله الناس عليها، تعرفون ما هي الفطرة؟ الفطرة تشير إليها الآية الكريمة التي قال الله سبحانه وتعالى فيها بسم الله الرحمن الرحيم {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف:172]، {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} [الأعراف:172]، وجاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله أخذ الميثاق من بني آدم بنعمان يوم عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها إلى يوم القيامة ثم نثرهم بين يديه كالذر وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى»، «إن الله أخذ الميثاق من بني آدم بنعمان» جبل في مكة «يوم عرفة فأخرج من صلبه» من صلب من؟ من صلب آدم «كل ذرية ذرأها إلى يوم القيامة»، المعنى: أن الله أخرجنا من صلب آدم أخرجنا متميزين بأجسامنا بلحومنا لكن أخرجنا كالذر صغاراً ونثرنا بين يدي آدم عليه الصلاة والسلام ثم أشهدنا على أنفسنا: «ألست بربكم؟» فأقررنا جميعاً: «بلا» كلنا، يعني: جميعاً أخذ علينا هذا العهد نحن مسلمنا وكافرنا كل ذرية ذرأها إلى يوم القيامة هم على هذا الوجه قد أخذ الله عليهم الإسلام ففطرهم على التوحيد ما المعنى؟ زيادة في الإيضاح أقول: أن الله سبحانه وتعالى أخرج من صلب آدم هذه الذرية أنا أبنائي وأبناء أبنائي وأبناء أبنائي في صلبي وهذا أبناؤه في صلبه وهذا أبناؤه في صلبه وهذا أبناؤه في صلبه، فإذا كنا الموجودين هنا نجتمع في الجد العاشر فنحن ومن سيأتي من نسلنا في صلب جدنا العاشر، هذه الخلاصة جميعها مجموعة في صلب من؟ في صلب آدم، أخرج الله هذه الخلاصة، ونثرنا بين يديه كالذر، وكلمنا شفاهاً: «ألست بركم؟ قلنا جميعاً: بلى» فأقررنا مسلمنا وكافرنا ففطرنا على التوحيد ونحن في عالم الأصلاب، سيقول قائل: أنت تقول هذا القول وتلزمنا بما لا يمكن أن نسلم به، كيف يمكننا أن نسلم لك بأن هذا الأمر قد حصل، ولو سألت أي أحد من الخلق سابقنا ولاحقنا المتقدم والمتأخر لا يذكر هذه الواقعة؟ أنت تقول: أننا أخرجنا على هذا الوجه وحصل هذا الأمر نحن لا نذكره كيف نسلم لك بأمر لا يذكره أحد منا؟ الجواب ما يلي: هل يشترط للتسليم بوقوع الشيء أن يذكره الإنسان؟ يعني: الشيء الذي وقع ولا تذكره الذي وقع لك ولا تذكره لا تسلم به؟ سؤحاججك بما يلي أنت أنتم الموجودون أمامي والأخوات اللواتي يسمعن يعني محاضرتي أنتم لو سألتكم سؤالاً: هل أنتم مختونين؟ ستجيبون: نعم، والأخوات سأسألهن: هل رضعت إحداكن من أمها في صغرها؟ سيجيب الكثير منهن: نعم اللهم إلا من ماتت أمها في صغرها، سأقول لكم ولهن أقول لكم ولأخواتي: من منكم يذكر يوم رضع من أمه؟ ومن منكم يذكر يوم ختن؟ إذاً أنا لا أسلم بأنكم مختونين ستقولوا: نحن مختونون، أقول لك: كيف لا أسلم لك بدليل أنك أنت لا تذكر يوم ختنت مع أنك تألمت سأقول: أنا أعرف أنني ختنت بطريقين: الطريقة الأول: الخبر، أمي أبي أخبرني بأنني ختنت، أمي أبي أخبرتني أمي بأنني رضعت منها، الأمر الثاني: الأثر، أنا أجد أن تلك القطعة من اللحم التي كانت تغطي الحشفة غير موجودة، إذاً أدركت الأمر بالأثر وبماذا؟ وبالخبر، يعني: أنت مثلاً لو أجريت لك عملية وأنت عمرك سنة في ظهرك وعشت لك بعيد يوم من الأيام وأنت في صالون حلاقة أبصرت في المرآة أمام وخلف فوجدت في ظهرك أثر العملية فاستدليت على أنها أجريت لك عملية وأنت لا تذكرها، إذاً أدركتها بماذا؟ بالأثر بأثرها، وأدركتها بالخبر الطبيب يقول: أنا أجريت لك عملية في صغرك، كذلك هذه الفطرة هذا الدين الموجود في الإنسان ندركه بالأثر والخبر، هذا العهد هذا الميثاق الذي أخذه الله علينا ونحن في عالم الذر ندركه بالأثر والخبر، أما الخبر فإن الله يقول: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف:172]، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:122]، والنبي يقول: «إن الله أخذ الميثاق من بني آدم بنعمان» وهو لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:4]، وأما الأثر فهي ماذا؟ الفطرة «كل مولود يولد على الفطرة»، فالفطرة هي أثر ذلك العهد، أثر تلك البيعة التي أخذت علينا ونحن في عالم الذر، إذاً هذا الدين يصادم فطرة الإنسان أو يغذيها وينميها، إذاً هذا الدين يسير مع الإنسان في اتجاه واحد، من الذي يشق عليك؟ من الذي يكلفك: الذي يصادمك أو الذي يمشي في اتجاه واحد؟ إذاً كل الشرائع غير الإسلام عن هذه المتأخرة أقصد أما الديانة السماوية السابقة كل هذه تصادم الإنسان وتشق عليه، تصادم فطرته، فإذا علمنا هذا الأمر فنعلم أن الإنسان مفطور على الخير والشر يحدث منه لأمر عارض، ولذلك أسألكم سؤالاً بسيطاً: أنا أقول لولدي الصغير: الله الذي خلقك فيقول: الله، بل ولدي يقول: أنا أحب أبي وأمي بعد الله، أحب الله أكثر بعدين الرسول بعدين أبي بعدين أمي أو بعدين أمي بعدين أبي ما أدري كيف يرتبوا الله أعلم يعني: بالنسبة لي ولأمهم يعني، يعني: أحياناً هذا يعتمد على من أعطاهم في حينه الطفل لا يميز ذلك لكن المعنى هنا في هذا الموطن: أن الطفل تقول له: الله فيقول لك: الله أليس كذلك؟ هل وجدتم مشقة؟ هل وجدتم عنة في الاقتناع بأن الله هو الخالق؟ كلا، لو قلت لولدك الصغير: اشتريت لك سيارة صغيرة لا يمكن أن يصدقك إلا إذا رآها، ولا يمكن أن يقنع إلا إذا رآها مع أن السيارة أمر بسيط فكيف يسلم لله؟ مفطور على التسليم بالله وليس مفطوراً على التسليم بغيره، إذاً هذا الدين دين الكمال والرحمة، إذاً الحقوق ما مصدرها؟ لا حق إلا ما أحقه الله، واضح هذا الأمر؟ إذاً إذا تحدثنا عن هذه القضية أدركنا هذا الأمر فأدركنا أن الشريعة جاءت رسالة للإنسان تحقق مصالحه وتدفع عنه المفاسد، ولذلك إن الشريعة مع كمالها حفظت للإنسان ضرورياته الخمس، الضرورات الخمس ما هي؟ الدين الذي يسعد به الإنسان في الدنيا.. سؤال: ما هو ضابط الضروريات الخمس؟ ضابطها: هي التي تقوم عليها حياة الإنسان الدينية والدنيوية، هذه ضرورات تقوم عليها حياة الإنسان الدينية والدنيوية، ويتوقف عليها سعادتهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة، وإذا فقدت ما الذي يحدث؟ اختل نظام الحياة، وعمت الفوضى، وشقيت البشرية، وحل بها العقاب في الآخرة، هذه هي الضروريات التي هي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، جميع أحكام الشريعة أوجدت هذه الأحكام توجد هذه الأحكام وتحافظ عليها وتدفع كل أذى أو اعتداء عليها، مثلاً النفس كيف توجدها الشريعة؟ الشريعة ليست ديناً رهبانية، الشهوة التي ركبت في الإنسان يقضي عليها الإنسان بماذا؟ يلجمها الإنسان بماذا؟ بالطريق المشروع وهو بالزواج الشرعي، فالزواج الشرعي هو الذي يوجد هذه النفس، ثم ماذا؟ حرم الإسلام أي اعتداء على الإنسان، أثناء الحمل لو أن إنساناً ضرب امرأة في بطنها فإن نزل الجنين قبل الأربعين الراجح والله أعلم أن فيها غرة مع أن بعضهم يقول: لا يكون الأمر إلا بعد التخلق، والصحيح: أنه إذا ثبت أنه حمل فضربها في بطنها فانتهى حملها فإنه يلزم بنصف عشر دية أمه الذي هي غرة واضح؟ قيمة عبدة أو أمة، فإذاً حرم الإسلام أن يضيق عليه وحرم الإجهاض ولذلك المرأة التي تجهض ما حكمها في الشريعة: ارتكبت إثماً؟ عليها أن تتوب وعليها أن تستغفر؟ واضح؟ ليس عليها كفارة؛ لأن كفارة القتل ليست إلا في القتل الخطأ أما التي تجهض فهي كالقاتلة ماذا؟ عمداً، فما الذي عليها؟ عليها أن تتوب وتستغفر لارتكابها كبيرة، وعليها الدية لمن؟ لوالد الجنين الذي في بطنها، فحرم الإسلام الإجهاض، حرم قتل الجنين، فإذا ضربت على بطنها ثم نزل الجنين حياً ثم مات بعد ذلك فيلزم بالدية ويعزر يلزم بالدية كاملة؛ لأنه قد استهل، إذاً الإسلام حرص على إلجام هذا الإنسان بالطريق المشروع وهو الزواج الشرعي النظيف العفيف الصحيح الذي تكرم فيه المرأة ويكرم فيه الذكر ويطرح الله فيه البركة والرحمة، ثم حرم الإنسان قتل الإنسان جنيناً وقتله بعد ذلك.. بل حرم على الإنسان بنفسه أن يقتل نفسه؛ لأنك لا تملك نفسك أليس كذلك؟ ولذلك يحرم الانتحار، «ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة»، وحرم قتل الإنسان، وجعل قتل النفس الواحدة كقتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، وأوجب القصاص في حق من يقتل عمداً وفي حق من يقتل خطأً يعني: لو أنني أنا أمشي في الطريق بدون أن أشعر جاء شخص فارتطم بي ومات، شخص أنا أمشي معاه ارتطمنا معاً فمات أنا ألزم بالدية وعلي الكفارة مراعاة لحق هذا الإنسان، أي تكريم بعد هذا التكريم لهذا الإنسان؟ فهذا الدين بجميع أحكامه حافظ على الضروريات الخمس من حيث إيجادها ابتداء، ومن حيث الحفاظ عليها وبقائها ودفع الضر والمشقة عنها، ومن حيث ماذا؟ ومن حيث دفع الاعتداء عنها، فلما نتحدث عن الحقوق الشرعية للمرأة نتحدث عن ماذا؟ عن ماذا يا أخواني؟ عن الإسلام، ولذلك لم أحب أن أفرق بين الذكر والأنثى؛ لأن الحق للمرأة والحق لمن؟ للذكر، وهذا أبلغ في ذكر الحقوق الشرعية للمرأة اللهم إلا ما كان من الفوارق بين الجنسين فهنالك أحكام تختلف فيها المرأة عن الذكر وليس ذلك هو الأصل، تختلف لاختلاف ماذا؟ تركيبتهما، لاختلاف تركيبتهما، إذاً هذا الخلاف الموجود في بعض الأحكام بين الذكر والأنثى اقتضته ماذا؟ طبيعة الخلقة أصل الخلقة وإلا في الأصل فالرجل كالمرأة في الحقوق والواجبات إلا ما استثنته الشريعة من جهة الاختلاف الحاصل خلقة بين الذكر والأنثى، إذاً هؤلاء الكذابون الذين يريدون أن يعلموا حق المرأة نقول لهم: أنتم أيها المتشدقون اذهبوا وانظروا ماذا فعلتم بالإنسان عندكم، قبل أيام جاءونا في مجلس النواب بمجموعة من القوانين قوانين تحت مسمى إلغاء صور التمييز ضد المرأة، وجاءونا بمشكلات تحدث عندهم في الغرب ويريدون أن ينزلوها علينا منها: إلغاء الزواج المبكر، ودعيت من قناة BBC البريطانية هذه قناة تابعة للمخابرات البريطانية، هذه من القنوات العدوة اللدودة للإسلام، هذه من أفجر القنوات الطاعنة في شريعة الله، اتصلوا بي على أساس أنني أشارك في برنامج الزواج المبكر وجاءوا بأشخاص كلهم يتمنون فكرة تضاد في الغالب يعني بعضهم يحمل فكرة تضاد المنهج الإسلامي فقلت لهم: بشرط يكون لهم نصف الوقت ولي نصف الوقت، ثم انتهينا إلى كلام مؤخر ذهبنا وفرضنا الرؤية الشرعية ما الذي يحدث عندهم؟ يقولون: الزواج المبكر والآن يدندنون حولها أن فيه دمار على المرأة، قلنا لهم: أولاً ما هو الزواج المبكر عندكم؟ ما الذي تخافون على الطفلة في الزواج المبكر الوطء؟ الحمل؟ أليس كذلك؟ يعني: نحن نخاف من الزواج المبكر من ماذا من الوطء؟ لأن المرأة الطفلة لا تطيق الوطء والحمل أليس كذلك؟ فنقول لكم: انظروا ما هو الحكم الإسلامي قلت لهم.. قالوا: أنت في لجنة تقييم أحكام الشريعة وبلغنا بأنكم رفضتم هذا الاقتراح، وأنت يعني بالذات الذي كنت معارض ووقفت ضد هذا وأبطلت المشروع، قلت لهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6]، أولاً ما هي المادة الموجودة عندنا في القانون اليمني؟ المادة هكذا بالنص: عقد ولي الصغيرة بها صحيح، ولا يمكن المعقود له من الوطء، ولا تزف إليه إلا إذا صارت صالحة للوطء ولو تجاوز عمرها الخامسة عشرة، ولا يعقد للصغير إلا لمصلحة قلتم: هذه هي المادة الذي موجودة عندنا، ففرقوا بين العقد وبين التمكين، فنحن نمنع الولي ليس كل الأولياء، الولي من هو؟ الولي أب ابن أخ، الولي الذي يعقد بالمرأة من هو؟ إما أب أو ابن أو أخ والأب طبعاً وإن على الجد أو عم أو ابن عم إذا فقدا فإذا فقدا هؤلاء فالولي من هو؟ القاضي، فقلت لهم: هؤلاء الأولياء من هو الولي الذي يصح له أن يعقد للصغيرة؟ الأب، بقية الأولياء لا يجوز أن يعقد للصغيرة على الراجح من أقوال أهل العلم، فالأب هو الذي يعقد للصغيرة لكمال شفقته، لكن لو مات الأب وعندها أخ أو عم الأخ أو العم لا يعقد لها إلا إذا صارت بالغة كبيرة، فالذي يعقد للصغيرة حصراً من هو؟ الأب، ومع عقده للصغيرة حصراً لا يمكن الزوج من وطئها أو تزف إليه إلا إذا صارت ماذا؟ صالحة للوطء، أما الحمل قلت لهم: أما الحمل الذي تتشدقون به هل يمكن لطفلة عمرها خمس سنوات أن تحمل؟ قالوا: لا، قلت: إذاً الحمل ليس بأيديكم ولا بيد المنظمات الغربية امنعوا الكلبة أن تحمل في سن معينة قولوا للكلبة: ممنوع أن تحملي إلا في سن العاشرة، أي إنسان أي مخلوق لن يحمل إلا إذا صار ماذا؟ صالحاً للحمل، إذاً الحمل هل مرتبط بقانون أو مرتبط بالخلقة نفسها؟ أعني المرأة لا تحمل إلا إذا صارت صالحة للحمل بأصل الخلقة أليس كذلك؟ هل الحمل يخضع لقانون؟ متى تحمل المرأة؟ متى صارت صالحة للحمل خلقة؟ وإلا امنعوا الكلاب وامنعوا الحمير، يعني نحن نقول: أيضاً هذه الحمير تظلم الحمارة الصغيرة تحمل لا تحمل إلا إذا صارت صالحة للحمل، والمرأة لا تحمل إلا إذا صارت صالحة للحمل خلقة، إذاً فنحن في الدين ثم الحمل المبكر ذكر فيه العلماء فوائد كبيرة جداً جداً جداً يعني: ليس المقام مقام ذكرها في هذا الموطن لكن انظروا هؤلاء الطاعنين يظنون أنهم قد جاءوا بما لم تستطعه الأوائل، قلت لهم: إذا كانت القضية قضية حقوق إنسان فاذهبوا إلى بلدانكم، اذهبوا إلى بلدانكم الذي تشير الإحصائيات إلى أن أربعين في المائة من المغتصبات تحت سن الثانية عشرة، أما عندنا تحصل حالة واحدة شاذة مجرمة هذه الحالة لا تقر شرعاً وليست مقرة قانوناً، ولا يرضاها هذا المجتمع الذي نعيش فيه ثم تقولون هذا القول، ولذلك يجب أن يعلم الناس أن هؤلاء كذبة، إذا وصلنا إلى هذه القضايا البسيطة إلى هذا العرض البسيط آتي إلى ما هو أهم وهو فلسفة الحق، أنا أردت هذه المقدمة فقط لأذكر بعض القضايا في فلسفة هذه القضية، فلسفة الحق ما هو الأساس النظري للحق في النظام الإسلامي؟ وما هو الأساس النظري للحق في الأنظمة العلمانية والديمقراطية وغيرها؟ أما الأساس النظري للحق في النظام الإسلامي فهو التكريم الإلهي للإنسان، هذا الإنسان خلقه الله وكرمه {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء:70]، وفضلهم الله على كثير ممن خلق تفضيلاً، ولذلك من لطائف ما يحكى أن بهلول كان يدعى بهلول المجنون وهو من أعقل الناس ادعى الجنون؛ لأنه عرض عليه القضاء فأبى فؤلزم به فادعى الجنون تظاهر بالجنون فراراً من أن يلي القضاء بين المسلمين، حصل في زمنه أن رجلاً قال لزوجته: أنت طالق إن لم تكوني أجمل من القمر، فذهب إلى مستفت يستفتيه فقال له: طلقت زوجتك طلقة؛ لأن القمر أجمل منها، فبهلول لا يريد أن يفتي فيظهر أمره أنه ليس بمجنون ولا يمكن أن يسكت على هذا الفتوى الباطلة فكان يمشي بجوار هذا الرجل ويقول له: اقرأ التين يا مسكين، اقرأ التين يا مسكين بجواره، كلما مر بجواره يقول: اقرأ التين يا مسكين اقرأ التين، فقال له: يا بهلول إن أمرك عجيب، فقل لي بربك ماذا تقصد بذلك؟ قال له: زوجتك لم تطلق؛ لأنها أجمل من القمر قال الله عز وجل: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين:4]، فقوام الإنسان خير من قوام القمر فبررت في أمرك ولم يتحقق المقصود، هذا الإنسان كرمه الله، إذاً ما هو أساس هذا الحق؟ التكريم الإلهي للإنسان، هذا التكريم الإلهي للإنسان جعل هذه المنن حقوق بمنحة من الله رب السموات والأرض، ولذلك جاء في الحديث: «لزوال الدنيا جميعاً أهون عند الله من أن يسفك دم بغير حق»، إذاً من أين أتت هذه الحقوق؟ من جهة ماذا؟ التكريم الإلهي للإنسان فكانت هذه حقوقاً للإنسان، فإذا علمنا هذه القضية أدركنا أن الأساس هو التكريم الإلهي للإنسان حيث جعل الله هذه حقوقاً ممنوحة من الله رب السموات والأرض، من الذي ينزعها؟ لا ينزعها إلا الذي أعطاها، لا يسلبها إلا الذي أعطاها، أنى لأحد أن يفعل ذلك، ولذلك إذا مات الميت تعلقت في ذمة الأحياء حقوق له، ما هي الحقوق التي تعلق للميت إذا مات في ذمة الأحياء؟ تغسيله، تكفينه، دفنه، الصلاة عليه، المسارعة في ذلك، ثم بعد موته لا يجلس على قبره حتى قيل: أنه لا يجوز أن مقبرة ويبنى في فضائها شيء؛ لأن المقابر حرمتها من الثرى إلى الثريا، فما تحتها له حكم هذه المقبرة وما فوقها له حكم هذه المقبرة، فإذا علمتم هذا الإنسان في ميزان الإسلام هذا هو الإنسان، فأساس الحق هو التكريم الإلهي، أما أساس الحق في الفلسفة الغربية لا سيما اليوم النظام الديمقراطي هذا النظام الذي لا يمد إلى الإسلام بصلة ما هو أساس الحق عندهم؟ أساس الحق عندهم فكرتان متعارضتان، ما هما؟ العدل والحرية، كيف؟ أريد أن تركزوا كثيراً على هذه المنطقة، أريد أن تركزوا على فلسفة هذه النقطة، أساس الحق في فلسفة النظم الغربية بل الديمقراطية على وجه الخصوص التي يتغنى بها اليوم وهي لا تمد إلى الحق وإلى الخير بصلة ما يلي أساسها العدل والحرية، كيف؟ العدل قالوا: العدل ينافي الظلم والإنسان مدني بالطبع ولا يستطيع أن يعيش بمفرده، هل يستطيع أن يعيش الإنسان بمفرده؟ الإنسان مدني بالطبع يعيش في مجتمع تحكمه علاقات الأفراد بعضهم ببعض، علاقات الأفراد بالدول، علاقات الحاكم بالمحكوم، هذه العلاقات تنشئ حقوقاً وواجبات، فكيف ما الذي نفعل؟ هذا الأساس الأول العدل أوجب أن تتدخل الدولة فتفرض قانوناً ينظم ماذا؟ العلاقة بين الأفراد بين الحاكم والمحكوم بين الدول، نحن من الذي فرض هذه العلاقة؟ قد أغنانا الإسلام، أنا أتحدث عنها في فلسفة النظم الغربية فقالوا: العدل الإنسان مدني بطبعه وهو يعيش في مجتمع، ولابد من نفي الظلم، كيف ننفي الظلم؟ قالوا: لابد أن تتدخل الدولة صاحبة السلطة بسن قانون بسن تشريعي ينظم العلاقة بين من؟ بين الحاكم والمحكوم، بين الأفراد بعضهم ببعض، هذه العلاقة لمنع ماذا؟ الظلم، لمنع الطغيان، قلنا لهم: هذا الأصل الأول وتضعون قانون من عندكم أنتم تصورات من؟ تصورات بشر؛ لأن القانون في النظم الغربية من يضعه؟ ممثلوا الأغلبية يعني: أهواؤهم وليست شرعاً من عند الله هذا الأمر الأول، قالوا: لكن عندنا أساس ثاني قمنا على أساسه وهو الحرية يجب على الدولة ألا تتجاوز في قوانينها بحيث تترك الحرية لمن؟ للأشخاص، قلنا لهم: وقعتم في التعارض، فإن فرضتم سلطة الدولة منعتم ماذا؟ حرية الإنسان، قيدتموه بأي حق تقيدوا حريته؟ وإن تركتم الحرية للإنسان فإن القوي سيظلم الضعيف؛ لأن الإنسان يصدو بطبيعته، فإذاً أساس الحق فكرتان متعارضتان فأصبح من حيث الواقع العملي هو تنظير ولذلك يقولون: الديمقراطية نظرية خيالية لا وجود لها إلا أين؟ في الذهن أما في الواقع العملي فهي أكذوبة أين هذا الشعب الذي يحكم نفسه بنفسه؟ هم ممثلي الأغلبية سبعة أفراد وعاد ممثلي الأغلبية يجيء لهم أمر من الحاكم وهو استبداد نفسه، وهو الشهوات أهوى، يعني: كان واحد من المشايخ مع امرأة بريطانية تساؤله في صحيفة فقالت له: أنتم تضيقون الحرية، فقال لها جواباً لطيفاً قال لها: أسألك سؤالاً بسيطاً: أنتم عندكم في بريطانيا هل يستطيع الفرد أن يفعل ما يشاء؟ قالت: لا، قال لها: لماذا؟ لماذا تقيدون حرية الفرد؟ قال: هل يستطيع الإنسان داخل الشارع أن يتحرك كما يشاء؟ يقطع الإشارة متى يشاء؟ قالت: لا عندنا لوائح إرشادية لوائح مرور، عندنا قانون، عندنا دستور، قال لها: إذاً لا يوجد عندكم حرية مطلقة؟ قالت: نعم، عندنا دستور وقانون ينظم حرية الإنسان، قال: وعندنا شريعة تنظم حرية الإنسان، إذاً ليس البحث عن الحرية ولكن البحث أي القيود أفضل قيودنا أو قيودكم؟ هم اليوم الذين يكذبون على المرأة بالحرية يكذبون يطالبونها بالإباحية، يطالبونها بحرية بقيود من؟ بقيودهم هم بقيودهم الظالمة الفاجرة الأفاكة التي دمرت الإنسان، أهلكت الإنسان، ظلمت الإنسان، سطت على عرضه ودمه، هؤلاء الذين يخدعون باسم هذه المسائل فإذاً أساس هذه النظرية أساس باطل بتصوراتهم نشأت التعارض، أما الإسلام فقد أغنانا عن هذه القضية، الحقوق في الشريعة الإسلامية مبناها على هذا الوجه وعلى هذه الصورة، إذاً من هذا الأمر في الواقع لا توجد حرية مطلقة، هل توجد حرية مطلقة؟ يعني: هل يستطيع أي إنسان يتصرف كما يشاء لا يخضع لقانون لا لسلطة في أي مكان في العالم؟ حتى قبل الإسلام في الجاهلية إلى ما يحتكم الناس إلى الكهان؟ إلى شيخ القبيلة؟ إلى الأعراف؟ إلى التقاليد؟ يعني: الناس لا يتركون هملاً لكن أيهما أفضل التقاليد أم الإسلام؟ الجاهلية أم الإسلام؟ الديمقراطية أم الإسلام؟ الكفر البواح.. يا إخواني هذا الأمر يجب أن يعرف.

لاحق إلا ما أحقه الله:

ولذلك أنا أرجو من أخواتي الموجودات هن بالذات أن يطالبن بحقوق المرأة، ما هي حقوق المرأة؟ تطبيق الإسلام، الإسلام قال: حجاب قلنا: هذا حقوق المرأة، الذي يريد للمرأة خلاف ما طلبه منه الشرع هذا هو الذي ينازعها في ماذا؟ في حقوقها، المشكلة اليوم أنهم فرضوا علينا بعض القيم في وجود بعض المنهزمين ووجود حكومات لا تطبق الشرع ولا تحمي بيضة الدين ففرضوا علينا هذا الأمر فأصبحنا في موقف المدافع عجباً لمن ينطلق من الإسلام ليكون مدافعاً، نحن نهاجم هم الذين يدافعون ولذلك هم يضلون إلى اليوم يرفعون شعار حقوق الإنسان، يجب أن يضل هذا الشعار عندهم مرفوع إلى يوم القيامة إذا بقوا على الديمقراطية لماذا؟ لأنهم لن يدركوا حقوق الإنسان، اليوم يفتشون عنها فيقولون: لا اكتشفنا أن هذا باطل، الأزمة المالية اليوم الذي حدثت في أمريكا ويتداعى لها العالم كله تعرفون من سببها؟ ليس الديمقراطيون ولا الجمهوريون، ليس الجمهوريون ولا الديمقراطيون في أمريكا المسئول عنها النظام نفسه، النظام الرأسمالي لو طبقه أفضل الخلق لأدى إلى هذه النتيجة؛ لأنه نظام يؤدي إلى هذه النتيجة، الله قال: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة:276] يعني: الربا لو تعامل به الأنبياء سيمحق أو لا يمحق؟ استغفر الله وحاشاهم، يعني: لو تعامل به الصحابة حاشاهم سيمحق أو لا يمحق؟ إذاً كذلك النظام الرأسمالي هذا الديمقراطي لو تعامل به أفضل الخلق لأدى إلى هذه النتيجة ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، لماذا ننهزم لكثير من الجهلة؟ علينا أن ننطلق من هذه المرأة ولذلك هذا المركز مركز الدراسات الإسلامية عليه أن يتبنى نشر الإسلام، نشر قيم المرأة، نشر قيم العفاف، نشر قيم الحجاب، نشر القيم المعمول بها في الزواج إلى غير ذلك، هذا هو الحق الذي يجب أن ننطلق منه، إذاً فالحق في تعريفه: هو كل ما فيه مصلحة ومنفعة للإنسان، الحق نعرفه كذا: كل ما فيه منفعة أو مصلحة للإنسان فهو حق له، وواجب على من؟ على غيره بالمقابل واجب على غيره، السؤال:: من الذي يحدد المصلحة؟ من يحدد أن هذه مصلحة وهذه مفسدة من الإنسان أو الشرع؟ إذاً لا حق إلا ما أحقه الشرع، ولا باطل إلا ما أبطله الشرع، فلا سبيل لمعرفة الحقوق إلا بالإسلام، إذاً ونحن ننطلق في تعاملنا مع الآخرين نقول لهم: سننطلق معكم من الإسلام، الحقوق هي التي أقرها الإسلام، إذا جيء بقضية ولذلك أنا أعجب من أخواتي ومن المسلمين أن تأتي امرأة لا خلاق لها ولا قوام لها وتقول: أنها ممثلة اتحاد نساء اليمن، يعني: أنت تتحدثين باسم أمي؟ باسم زوجتي؟ باسم ابنتي؟ جميعهن يلعنك، ولا يرتضينك نعلاً لها حتى تتحدثي أنت باسم أولئك من تمثلين أنت؟ أنت تمثلين المنظمات التي جاءت بك التي تقف خلفك، والدولارات التي تصرف لها على هذا الوجه، يجب أن يعلم الناس هذه المسألة على هذا الوجه، وأن يعلم الناس أن الحقوق ليست إلا عن طريق الشريعة حصراً لا حق إلا ما حقه الله، ولا باطل إلا ما أبطله الله، ليس للإنسان يعني: اليوم الإباحية في الغرب ماذا تسمى؟ حقوق، وعندنا؟ ظلم وجور وفجور يجب أن يعرف الناس ذلك، يجب أن نفرض ديننا على الناس وثقافتنا على الناس، ولذلك لماذا قلنا: ما لا يسع المسلم جهله هذه الأحكام التي يجب أن تشاع وأن تعرف ليوزن بها اليوم صار كثير حتى من المتدينين يزنون بغير ميزان الشرع، ينهزمون ويريدون أن يثبتوا للغرب أن ديننا يوافق ما عندهم، الفضل للسابق لا للاحق، لا يوجد فضل استقته الشريعة من غيرها، هل يوجد فضل استقته الشريعة من غيرها؟ من قال ذلك خرج من ملة الإسلام تدق عنقه، كيف وعندهم حقوق باطلة نشأت من أصل باطل لا أساس لها فهي مدارها على الإباحية، على الظلم، على الفجور، على الخناء، على المشقة بالإنسان في كل مراحله وأطواره، إذاً جامع الحقوق ماذا؟ تطبيق الشريعة الإسلامية، إذا طبقت الشريعة وصلت الحقوق إلى كل أحد، والحق لا يسمى حقاً إلا لأنه يجب أن يصل إلى مستحقه من غير عنت ومن غير مطالبة ومن غير مشقة، حتى في الأنظمة الأخرى ما يسمونه حقوقاً لا يمنح لكنه يناضل من أجله لكي يصل إلى مستحقيه.

ما يجب على المرأة المسلمة معرفته:

في ضوء هذه المقدمة البسيطة وفي ضوء الوقت المتاح لي فإنني أدعو أخواتي الفضليات الكريمات العفيفات المحصنات إلى ما يلي:

أولاً: معرفة عدونا وماذا يريد بنا، عندنا العجاوز النساء العجائز تعرفون ماذا يقلن؟ ما يهودي نصح مسلم، بالفطرة وهو قول الله: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى} [البقرة:120]، الذي ينتظر خيراً من يهودي أو من نصراني أو من السفارة الأمريكية نقول له: أنت ترد أمر الله، حسن ظنك بهؤلاء سوء ظن بالله رب السموات والأرض، قال الله: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120]، ثم الله يقول: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة:217]، ثم الله يقول: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:105]، (خير) نكرة في سياق أيش؟ النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، أي خير صغر أو كبر {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:105]، تعرفون ماذا يريدون لنا؟ تعرفون ماذا يريدون للمرأة المسلمة، ماذا يريدون للرجل المسلم؟ قال ربنا: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عمران:118] أي: يريدون الذي يعنتكم ويشق عليكم، {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران:118].

إذاً الأمر الأول: معرفة عدونا، وماذا يريد بنا، لا يريد لنا خيراً في الدنيا ولا في الآخرة، يريدون بنا العسر، يريدون لنا المشقة، يريدون أن ندخل النار، يريدون أن نخرج من الدنيا بغير لا إله إلا الله {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء:89].

إذاً أول أمر يجب علينا معرفته: يجب علينا أن نعرف عدونا، وماذا يريد بنا، وأن نعرف أن كل ما خالف الإسلام فهو باطل.

الأمر الثاني: بعد معرفة العدو يجب أن نعلم أن ما خالف الإسلام فهو باطل، ما خالف الإسلام لماذا؟ لأن الإسلام هو الحق المطلق فأي أمر يعارض الإسلام ويخالفه هل يمكن أن تشك فيه بأنه يمكن أن يكون حقاً؟ الذي يخالف الإسلام فهو باطل، فننظر هذا يدعونا إلى شيء معين، إذا عرضت عليك قضية قولي: سل العلماء الأثبات الأتقياء الورعين: ما حكم الإسلام في هذه القضية؟ بعد معرفة حكم الإسلام في هذه القضية تعرفين أن هذا هو الباطل، أن ما عداه هو الباطل، وأن ما خالفه هو الباطل، فإذاً على المرأة المسلمة وعلى المسلم على وجه الخصوص أن يعرف الحكم الشرعي في كل نازلة، فإذا عرف الحكم الشرعي أدرك أن كل ما خالف الإسلام هو باطل {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:85].

الأمر الثالث: علينا أن نعلم وأن نتيقن وأن نبين اللا سعادة إلا بالإسلام، وأن الشقاء قرين الكفر والفجور والعصيان، وعلينا أن ندرك أن الإسلام هو طريق السعادة في الدنيا والآخرة، هو سفينة النجاة في الدنيا والآخرة، وعلينا أن نبين للناس ذلك، وعلينا أن نقول للعدو: أن بقاءك على الكفر سيدخلك جهنم، ولو تمكن لقاتلناك لنردك عن غيك، على الناس أن يعرفوا هذه الأحكام، علينا ألا نخونهم؛ لأن الذين يقولون لهم: نحن نقر بالآخر هؤلاء خونة خونة لله ولرسوله وللمؤمنين وخونة حتى للكفار، أنت إذا علمت إنساناً يمر في طريق ينتهي به إلى مسبعة أي: إلى مكان تعيش فيه السباع إذا لم تبين له ألم تخنه؟ ألم تخنه؟ كذلك إذا قلنا الكفار الرأي والرأي الآخر فنحن خونة؛ لأننا أوهمناهم بأن ما عندكم حق وأن لكم الحق في الكفر، وأن لكم الحرية في أن تبقوا بعيدين عن الله، ولذلك قال بعضهم: لماذا يسمحون لنا في بلاد الغرب أن نبني المساجد ولا نسمح لهم أن يبنوا الكنائس؟ قلت له: مثلك هذا كمثل الذي يقول: لماذا نحن سمحنا لهم بأن حصل في سفينتنا خرق فسمحنا لكم أن تأتوا لإصلاح هذا الخرق الذي في سفينتنا، فلماذا لا تسمحوا أن نخرق سفينتكم؟ هل يقبل هذا عقل؟ يعني: معنى قول هذا الفاجر ما دام أنهم.. ما دام.. الشيخ ينبهني على أنه حان وقت الأسئلة لكن سأسرع بسرعة شديدة، ما دام أنه قد سمحوا لنا ندخلهم الجنة ليش ما نسمح لهم يدخلونا أيش؟ يدخلونا النار، يعني: هل هذا الكلام يقبل؟ خرق السفينة أهون عندنا، أن نسمح لهم يخرقوا السفينة ونغرق أهون عندنا من أن نسمح لهم أن يبنوا كنيسة أو أن ينصروا مسلماً إلا إذا كنت تنطلق من الإسلام ليس بحق، إذا كنت أنت الآن ما تزال متشكك أن هذا الدين ليس بحق إذاً قل حرية الرأي والرأي الآخر، الذي يقول قولاً آخر لا يجوز له أن يتكلم ابتداء إلا بحق، ثم إذا تكلم وظهر بعد ذلك أنه ليس بحق يجب أن يرد عليه كلامه فلا يقبل إلا الحق.

الأمر الذي يليه: الكتابات، يجب أن تكون الكتابات عن الإسلام، وبيان الحكم الشرعي في كل قضية تثار بدون التأثر بما يقولون، وبدون المداهنة، وبدون أن ننهزم، يجب أن نبين لهم هذا الحكم الإسلامي بينه كما أراده الله وهو الحق المطلق، أما أن تزن بميزانهم وتقول: القضية فيها كذا والقضية تحتمل كذا فلا يجوز شرعاً، وإقامة الندوات والمحاضرات الأخوات هذا الأمر أرجو أن تعمم هذه الفكر وأن تسجل هذه القضايا تقيمها كل أخت في حيها في حارتها في بيتها لبنات جنسها في مدرستها حيث كانت يجب أن نشيع هذا النفس، ثم جمع شبه العدو وسؤال أهل العلم عنها، ثم يعني نشر هذه الردود على الخلق لاستفادتهم.

إحياء نفس التعبد والتسليم المطلق لله رب العالمين، يعني: إذا جاءت قضية معينة قولوا لما حكم الشرع، إذا علمنا حكم الشرع ما الذي يجب علينا؟ قال ربنا: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ} [النساء:65] أقسم الله بقوله: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[النساء:65]، فعلينا أن نعلم أن قدم الإنسان لا تثبت في الإسلام إلا على قنطرة التسليم التسليم المطلق لشرع الله، التسليم المطلق لرب السموات والأرض، نحن عبيد الله لا يسعنا مخالفة الشرع في أي حكم من أحكامه.

الأمر الذي يليه: أن كل ظلم يحدث في بلاد المسلمين ما سببه الإسلام؟ لو ظن إنسان هذا الظن كفر وخرج من ملة الإسلام، ما هو السبب؟ ابتعاد الناس عن تعاليم الدين، انحراف الناس عن تعاليم الدين، والأمر الثاني: الجهل من جهة الذين يفتون من غير علم، فالإسلام هو المصلحة والخير واليسر والفضل والرحمة، هذه الصفات ليست منفكة عن شريعة الله ولكنها ملازمة. أكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأسئلة:

السؤال:: تقول الأخت: يا شيخ! إذا المرأة أجهضت تدفع الدية لزوجها كما قلت لكن إذا ضربت المرأة إبر برضاها من زوجها فهل عليهم الاثنين شيء؟

الجواب: هذا سؤال عظيم، أولاً: الإجهاض محرم في شريعة الله، والإجهاض محرم من ساعة علوق العلوق بالرحم، إذا ثبت أن الحمل قد حصل فالحمل يثبت من ساعة علوق الحيوان برحم المرأة، وتثبت للإنسان الحقوق من هذا الوقت، فلا يجوز إنزال الجنين على الراجح حتى قبل الأربعين، لكن الفرق أنه إذا نزل قبل الأربعين أو نزل بعدها الفرق من هنا أن نزوله قبل الأربعين لا يوجب الصلاة عليه؛ لأنه لا يزال بعض جسم من غير روح وحياته تكتمل بروح وجسد، أما إذا نفخ فيه الروح فيصلى عليه، فتختلف الأحكام من هذا الوجه، فإذا أجهضت المرأة فالحكم الشرعي ما ذكرنا، إذا أجهضت المرأة الحكم الشرعي ما ذكرنا ارتكبت كبيرة يلزمها أن تتوب وأن تستغفر بشروط التوبة المعروفة، ويلزمها دية وهي غرة التي هي ماذا؟ نصف عشر دية أمه، وتدفعها للزوج؛ لأنها هي التي أنزلت ذلك، فإذا كان تواطؤ بين الزوجين خرج الزوج عن كونه وارثاً، وخرج المرأة عن كونها وارثة؛ لأن القاتل لا يرث ولا يورث، من الذين هم؟ يتعاون الزوج والزوجة على دفع الورثة لبقية إخوته، لأنه سيصبح الورثة لمن؟ يعني: لو أن إنساناً قتل إنساناً القتل مانع من موانع ماذا؟ مانع من موانع الميراث، فإذاً يخرج هذا القتل فعلى الزوج والزوجة أن يتعاونوا بالدية لبقية الورثة إن كان له إخوة أو كان له جد على التقسيم الذي بهذه الصورة وعليهم جميعاً التوبة والاستغفار.

السؤال: قال: أنت قلت: على المرء أو المرأة المرأة الهمزة على ألف وليست بعد الألف التي تجهض يجب عليها دفع الدية إلى أبي الجنين، طيب إذا كان هذا الجنين من علاقة محرمة وأجهضت وهي حامل ولها سبعة أشهر فما الحكم؟

الجواب: أحسنت، هذه المسألة.. ما شاء الله هذه أسئلة طيبة، هذا السؤال: إذا كانت من علاقة محرمة لا شك أنها وقعت في الزنا، وهذا له حكمه المستقل، ما الذي يحدث؟ المرأة إذا كانت متزوجة ووقعت في الزنا ما لم تحمل تتوب إلى الله وتستر نفسها، فإذا حملت وجب عليها أن تقر؛ لأن هذا هو الموطن الوحيد الذي يجب فيه الإقرار، الإقرار من الزاني إذا لم يعلم حاله ليس بمستحب لا يستحب، الزاني إذا زنى لا يستحب له أن يقر، بل إذا أقر بالزنا فلو تراجع عن الإقرار يرفع عنه الحد، يعني: لو أن إنساناً زنى لو تراجع عن الزنا يرفع عنه الحد، لكن المرأة المتزوجة غير العزباء أو الأيم التي لا زوج لها المرأة المتزوجة إذا حملت من غير زوجها يجب أن تقر وتحتمل الحد، لماذا؟ لكي لا تدخل على القوم من ليس منهم فيرث وتكون له جميع الحقوق فيجب عليها أن تقر هذا الحكم الأول.

جاء الأمر الثاني: أنه ولو كان هذا الحمل من زنىً من علاقة محرمة فلا يجوز الإجهاض، لا يجوز لها إنزاله عليها أن تتحمل تبعات ذلك من الأذية، والتعنيف، والتوبيخ.. وغير ذلك فلا يجوز لها، فإن أجهضت فعليها التوبة وعليها إثم الزنا كذلك، والله أعلم.

السؤال: كيف تقولون: الزواج المبكر والشباب غير مؤهلين للزواج؟

الجواب: أولاً بماذا يكون مؤهل للزواج؟ الزواج المبكر المقصود به: العقد، يعني: أن يعقد على الصغيرة يعني في أي سن كما ذكرت، فالعقد على الصغيرة يصح من وليها من الأب على الراجح من أقوال أهل العلم لكن لا تمكن المرأة للزوج المعقود إلا أن تصير صالحة للوطء هذا حكم وهذا حكم، أما بعد ذلك الزواج فنحن نرشد إليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج»؛ لأن الإنسان بجبلته بفطرته فيه شهوة فإما أن تقضى في حلال أو في حرام ولذلك قال النبي: «فمن لم يستطع فعليه بالصوم»؛ لأن الصوم يخفف من غلواء الشهوة وينقص منها، ثم تكافح لمن لم يستطع الزواج بالبعد عن المحرمات، عن الاختلاط، عن مشاهدة ما يثير، هذا هو الذي يحفظ للإنسان هذا الأمر، والله أعلم.

السؤال: ما رأيكم في المباعدة بين الولادة حتى تستطيع الأم تربيتهم تربية صالحة؟

الجواب: لا أرى ذلك، الله أرحم منك ومني، والنبي قال: «تزوجوا الودود الولود»، أنا ابن امرأة أنجبت خمسة عشر ولداً وبنتاً، أمي أنجبت خمسة عشر ولداً وبنتاً ست إناث والباقي ذكور، وصحة أمي أحسن من صحة زوجتي، واضح؟ والتربية هذه الذي يتعذر بها بهذه الصورة فلا معنى لها أنا لا أرى ذلك، لكن من فعلت تتعلق ببعض فتاوى أهل العلم لا أرى ذلك والله أعلم، فمن فعلت ذلك متعلقة ببعض فتاوى أهل العلم فلا ضير لكن لا يجوز أن يصير ذلك إلى حد إلغاء النسل بالكلية، أما إذا ثبت أنه يحدث ضرراً بالمرأة فلا يجوز؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا ضرر ولا ضرار».

السؤال: الوالد يرفض كل من يتقدم لزواجي بسبب أو لغير سبب؟

الجواب: هذا الرجل يعد ولياً عاضلاً، فعلى من بعده من الأولياء أن يزوج رغماً عنه، الأب الذي يرفض المتقدم لابنته يسمى ولي عاضل، هذا ولي يسميه الناس الولي العاضل، والولي العاضل ما حكمه؟ تنصرف الولايات عنه إلى من بعده، فإن رفض اشتكي به إلى القضاء ويزوج من بعده جبراً عنه، ولا يحل له ذلك وهو آثم قطعاً، بل جاء في بعض الآثار: أنه يوم القيامة يأكل من حيضها.

السؤال: قال.. أنا لا أجيب على سؤال فيه: قال الشيخ فلان لكن الآن اقرأ، يعني هذه الأخت تقول: قال لنا الشيخ فلان: بأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاء أبو بكر ليتزوج فاطمة قال له: بأنها صغيرة، وكذلك عمر قال له ذلك وزوجها لعلي لتقارب الأعمار؟

الجواب: هذا أمر يستحسنه الإنسان.. ليس معنى أنه لا يجوز تزويج الصغيرة، أنا لما يتقدم لي شخص ليس معنى أنه لا يجوز تزويج الصغيرة لكن أرى أن هذا أقرب لها فقط، واضح لكم المعنى؟ فمعنى ذلك: أنك من حسن الاختيار أيضاً أن يكون هنالك تقارب في السن بين الزوجين، ولا يمنع أن يكون الزوج كبيراً لكن الأولى فهذا هو الأكمل، الأكمل: أن يكون العمر متقارباً هذا لا إشكال فيه ولا يمنع الزواج المبكر، أما عائشة رضي الله عنها كما تقول في الصحيح: «تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست وبنى بي وأنا بنت تسع» يعني: دخل بي وأنا في التاسعة وكانت قد على الراجح والله أعلم أنها كانت قد بلغت، والمرأة يعني قد تبلغ في التاسعة من عمرها، ذكر الإمام الشافعي رحمه الله: أنه أتهم أي: وصل إلى تهامة، فلما وصل إلى تهامة وجد طفلة عمرها سنة تنادي طفلة يا جدتي، تنادي شابة فتاة يا جدتي فاستغرب فقال لها: من هذه؟ قالوا: هذه ابنة ابنتها، كيف؟ أمها هذه المرأة الجدة تزوجت وعمرها تسع سنوات فحملت وأنجبت وهي في العاشرة أنجبت طفلة هذه الطفلة صار عمرها تسع سنوات وعمرها كم؟ كم عمرها؟ عشر فوق تسع تسعة عشر سنة، فزوجتها وهي في التاسعة فحملت، حملت وعمر جدتها عشرين فوضعت يعني: تسعة عشر وسنة وقعت عشرين فوضعت بعد سنة واحد عشرين قد البنية عمرها سنة تصيح لها يا جدة، واضح لكم؟ ولذلك تختلف أيضاً البنت في الحيض أنا عندي في بيتي بنات أخي وبنات أخواتي يعني بنية معينة في سنهن قد تحيض والأخرى تختلف غالباً في الجسم في النعمة ولذلك يقولون: بنات الجزارين في الغالب يحضن قبل غيرهن لكثرة النعمة والله أعلم.

السؤال: ولكني قرأت في المطولة بأن علي زوج ابنته لعمر وهو كبير في السن؟

الجواب: أحسنت وهذا كلام صحيح، أم كلثوم رضي الله عنها بنت علي بن أبي طالب تزوجت ممن؟ يعني: بنت فاطمة الذي هي في سن بنات عمر بنتها تزوجت من عمر رضي الله عنه، يعني: لو كان عمر قده موجود..

الشيخ: نعم يجوز لواحد شيبة على العصا يتزوج واحدة عمرها تسع سنوات أيش الفرق يعني؟ هل كذا؟ هو الجماع الجماع يعني بل الشاب لربما يؤلمها أكثر إذا كانت القضية من جهة أنه يحصل كذا، ليست القضية نحن نقول لكم: يجوز زواج الكبير بالصغيرة لكن لا يمكن من وطئها سواء.. يعني: لو واحد شاب تزوج صغيرة وواحد شيبة تزوج صغيرة لا يمكن الزوج سواء كان صغيراً أو كبيراً من وطئها إلا إذا صارت ماذا؟ صالحة للوطء، فما دامت صالحة للوطء فلا يفرق بين كبير وصغير، والله أعلم.

مداخلة: مسألة التقارب يعني التفاهم؟

الشيخ: إذاً أحسنت هذا الأمر..

مداخلة: حديث جابر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «هلاّ بكر تلاعبها وتلاعبك» هل ممكن أن كل النساء..؟

الشيخ: هذه «هلاَّ بكر تلاعبها» يرشدها إلى الأكمل نحن نتحدث عن الجواز، نتحدث عن الجواز أما عن الأكمل ولذلك جابر رضي الله عنه لما تزوج ثيباً كان من حكمته وعقله؛ لأن أباه رحمه الله ورضي الله عنه كان قد ترك له صغاراً، فلما تزوج ثيباً كانت أقدر على ما؟ على أن تربي هؤلاء، فالمقصود هنا: أنه لا يمنع الزواج، أما المرأة إذا صارت كبيرة تخير، فإذا رضيت إذا رضيت إذا رضيت ذهب الزواج، يعني: هل نحن الآن نجبر الصغيرة على أن يدخل بها؟ افرض أن الصغيرة الآن فنقول لها: ليس عندنا مشكلة وهذا أيضاً ما ذكرت لهم في قناة BBC قلتم: الرضاع عندنا معتبر ودليله حديث «المرأة التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، فقال النبي: الأمر إليك، فقالت: يا رسول الله! قد أجزت ما صنع أبي، ولكنني أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء» يعني: الأمر إليها، فنحن نقول لهذه المرأة التي زوجت وهي صغيرة: إذا كرهت فلها أن تطالب بالخلع أبوها يرد أيش؟ المهر؛ لأنه عندنا الزواج بماذا ينتهي؟ بأربع طرق: الوفاة، الطلاق، الفسخ، الخلع، ما الفرق؟ الوفاة معروفة وفات أحد الزوجين، والطلاق من جهة من؟ من جهة الرجل، والخلع من جهة من؟ من جهة الزوجين، لا يوجد خلع من جهة الزوجة فقط، يعني: واحدة قالت له: البيس حقك اتفضل مع السلامة روح بيتكم هذا قده طلاق من عندها، الخلع هو طلاق بمقابل عوض، يعني: لو واحد جاءت زوجته لعنده تقول له: حقك ما رضاش ما يعد الخلع، فإذا دفعت له كثيراً أو قليلاً فقبل فهو خلع، إذاً الخلع من الطرفين، الخلع هو الطلاق بمقابل عوض، لكن ما الفرق بين الطلاق والخلع؟ أن الطلاق فيه عدة إذا كان رجعياً يعني: فيه مراجعة، والخلع ليس فيه مراجعة، والكل فيه عدة إلى غير ذلك مما تأخذونه في الفقه الإسلامي، أشتيكم تكونوا تركزوا على الدقائق على أساس تكونوا فقهاء. الرابع ما هو؟ الفسخ، ما هو الفسخ؟ الفسخ ليس من جهة الزوجة مع الزوج ولا من جهة الزوج ولكنه من جهة القاضي، إذا ذهبت المرأة إلى القاضي فاشتكت أن زوجها ليس حسن الخلق لا يقيم الدين فيلزمه بأن يصلح حاله، إذا لم يصلح حاله يلزمه بأن يطلق، إذا لم يطلق يفسخ عليه القاضي، وينزل فسخ القاضي منزلة الطلاق وليس فيه مراجعة كالخلع، واضح؟ إذاً هذه المرأة إذا تضررت فليس يعني واجب عليها أن تقبل، فإنها لها أن تقبل ولها ألا تقبل سواء كان زوجناها من عمر وإلا زوجناها من علي، زوجناها من الشيخ عبد المجيد قده شيبه وإلا من عارف الصبري يعني ما يزال في السابعة والثلاثين من عمره، واضح لكم المعنى؟ ليست القضية بهذه الصورة نحن نتحدث عن جواز لست مجبرة لست مرغمة يأتي واحد يلبس علينا في قضية معينة نحن نتحدث عن الجواز، أما الأولى أن يكون هنالك أيش؟ تقارب في السن، يجيء واحد يقول لي: لا، ثم أنت إذا زوجت صغيرة من كبير لا تجبرين على أن تمكنيه من نفسك إذا كانت زوجة، فإذا كرهت ذلك يحل بينهما إما بخلع أو من جهة القاضي، فالإسلام قد ضمن للمرأة ألا توطأ حتى تصير صالحة للوطء، وألا يتم الزواج إلا برضاها، فإن زوجت وهي صغيرة من أب فلها الحق في ماذا؟ في المخالعة، إذاً هذه الضمانات كافية أو غير كافية؟ ضمانات كافية أو غير كافية؟ نعم.

السؤال: دعت أمي امرأة مسيحية إلى الإسلام ولكنها قالت: إن الإسلام يسمح للرجل أن يتزوج على زوجته ولم تستطع أمي أن ترد عليها؟

الجواب: نعم الإسلام يسمح للرجل أن يتزوج على زوجته، أنت إذا كنت زوجة أولى إذا تضررت روحي طالبي بالمخالعة الدنيا عوافي، يعني: الإسلام ما هو بهذه الصورة نعم التعدد رحمة، كيف؟ الزوجة الأولى يجب أن يعدل معها، وأن يرحمها، وأن يشفق عليها، لو قصر في حقها تذهب إلى القاضي فيلزمه بالعدل أو يلزمه بالفسخ، إذا كرهت أن تبقي وعجزت عن ذلك فلك أن تطالبي بماذا؟ بالمخالعة، يعني المسألة ليست المسألة يعني صعبة، وأما بالنسبة إن كنت ثانية ما أنت مجبرة قالوا: هذا الرجل معه زوجة سابقة هل أنت مجبرة توافقي؟ انتظري لما يدي الله لك واحد عزب وإلا واحد ما عنده كذا، واضح هذا الأمر، ثم إن التعداد في الغالب النساء يزدن على عدد الرجال، في الغرب كلهم يعددوا، هذه المسيحية هي تعلم أن في الغرب يعددوا بس يعددوا بحرام أيش الذي حدث؟ عملوا مرة استبيان في بريطانيا أخذوا خمسمائة رجل أعمارهم بين العشرين والثلاثين وعملوا لهم سؤال: كم امرأة مارست معها الزنا؟ مش كم مرة كم امرأة يعني: قد تكون امرأة مارست معها الزنا أكثر من مرة، كم امرأة مارست معها الزنا؟ طلعت أقل نسبة واحد قال: ثمانية وخمسين امرأة، ثمانية وخمسين امرأة مارس معها الزنا، وأعلى واحد سبعمائة وثمانية وستين امرأة وعاد عمره ثلاثين سنة، إذاً بتقول لك: ما في تعدد وهم كلهم يتسافحون تسافح الحمر، عندنا امرأة وعلى وجه العفة والكرامة والرحمة وأحياناً الإسلام لما أباح لك التعدد أتى إليك شروط قال الله عز وجل: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}[النساء:3]، بل لو كنت متزوج واحدة واحدة فقط مش حتى ثنتين لو أنت في الإسلام متزوج واحدة وتعجز عن إعفافها يحرم عليك إمساكها، يعني: إذا عجز الإنسان عن إعفافها أو عن وطئها وهي واحدة يحرم عليه هذه الأحكام في ظل الإسلام، أصلحوا حالكم مع أرحم الرحمين، أما الإسلام هو العدل المطلق نقول لها: نعم، وحكم الإسلام على ذلك، يعني: أبو بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو أي إنسان من هؤلاء لما يعدد لا يظلم، واضح؟ وأنت إن شعرت بكذا.. ولذلك نساء النبي مع أنهن كن تسع يعني تحت عصمته هل طلبت واحدة منهن أن تترك؟ وقد خيرهن النبي عليه الصلاة والسلام، عرفتم هذه القضية، إذاً هذا الأمر ليس في هذه المسألة بل التعدد حكمة وعدل مطلق، أنا مثلاً بالنسبة لي ليس عندي رغبة بأن أعدد ليس عندي رغبة؛ لأني أجد نفسي مكتفي يعني ليس عندي ما يدعو إلى التعدد لكن واحد يجيء يستشيرني أقول له: إذا أنت عندك قدرة نعم عدد أما أنني أمانع من حكم شرعي، موضة الغرب والتلفزيون وكذا من القضايا المعينة حتى أن بعض النساء ترضى لزوجها أن يمارس الزنا خارج إطار الزوجية ولا يتزوج عليها، ألا لعنة الله عليها إذا ردت شريعة الله، وأنا أرجو ألا تبالغ النساء في أي امرأة تزوجت من امرأة ثانية في عتابها فإن هذا رد لقضاء الله وقدره، رد لشرع الله لا يجوز لامرأة تعاتب واحدة، واحدة قبلت أن تتزوج من واحد متزوج جزاها الله خيراً، ولا يجوز لأحد من النساء أن تعنتها هذا شرع الله وشرع الله خير كله وعدل كله وكمال كله فقط طالبي أنت بألا يحصل ظلم، بأن يحصل عدل، بأن يكون الرجل قادر على الإعالة وعلى النفقة وعلى الوطء وعلى غير ذلك، أما إذا وجدت من ورائها قصور أنا أعلم أن الإسلام إذا.. الزواج متى يكون حرام؟ متى يكون حرام؟ إذا كان الإنسان عاجز عن الحقوق أيش؟ الزوجية مع الواحدة كيف مع الثنتين؟ فعادة في الإسلام لا يرغب في التعدد إلا القادر من لديه قدرة أعلى المرأة قد لا تكفي هذا الغالب واضح هذا الأمر؟ فالمسألة فيها كمال مطلق والله أعلم.

السؤال: قال: ما قولكم في طالبة علم شرعي تفكر في إنشاء مذهب خامس تقول: أريد أن أقوم بإنشاء..؟

الجواب: لا محالة جزاها الله خيراً إذا قده في علم الإمام أحمد والإمام الشافعي وبعدين تبصر لها من سيقلدها، من سيقتنع بها ويترك الإمام أحمد، هذا مجنون، عندنا مثال يقول: مجنون من تلم بالصفاء، يعني: يتلم يأخذ الثور شف الصفاء هو الجوس مجنون من تلم في الصفاء مجنون من ضاهيه، هذه تفعل لها مذهب خامس مذهب من؟ ولذلك يقول: وقد قال الإمام أحمد وقالت الأخت فاطمة وإلا سعيدة وإلا ناشرة يعني، يعني واحدة واحدة عاد أنت طالبة في جامعة الإيمان ما قد فكروا المشايخ يفعلوا مذهب خامس يعني، إذا كان الشوكاني عالم ما في معه مذهب، عالم من العلماء المجتهدين، إذا كان الناس لم يقلدوا النووي ولا شيخ الإسلام ولا كذا والتزموا المذاهب فأقول: تبطل الأخت هذه جزاها الله خيراً تبطل الشعابة، الإمام أحمد قال عنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: لقد كان الإمام أحمد يحفظ ألف ألف حديث عن ظهر قلب، ما أدري أختي هذه كم تحفظ، لو كنت تحفظين نصف مليون حديث زيدي افعلي شوية وكملي لعند الإمام أحمد بن حنبل يعني، واضح؟ هم رجال ونحن رجال، أنا أذكر مثلاً قصة حصلت لي مع واحد من أقاربي ذهبت في العيد لزيارة رحمي وذهبت صليت في مسجد هذا من أرحامي هو صاحب توجه معين فوجدني أصلي في المسجد لما أنا أصلي في المسجد قال لي: لماذا لم تصل إلى سترة؟ قلت له: يرحمك الله أنا أصلي بس بعيد شوية من الجدر، قلت له: طيب وما حكم الصلاة إلى سترة؟ قال: واجبة، قلت له: واجبة عند من؟ قال: عند عامة أهل العلم، قلت له: يرحمك الله، السترة سنة مؤكدة عند الشافعية والحنفية والمالكية والمشهور من مذهب الحنابلة، أول من قال: بالوجوب رأي عند الحنابلة وليس المعتمد ثم تابعه من المتأخرين الشوكاني والألباني والراجح من أقوال أهل العلم: أنها سنة، قلت له: الذي قال: بالوجوب أول من قال به الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يعني في مذهبه، قال: هم رجال ونحن رجال، قلت له: يا أخي أحمد بن حنبل كان يحفظ مليون حديث ألف ألف عن ظهر قلب، أنت لو كنت تحفظ نصف مليون حديث تقول: أحمد بن حنبل رجال وأنت نصف رجال، لو كنت تحفظ ربع مليون حديث تقول: أحمد بن حنبل رجال وأنت ربع رجال، لكن أحمد بن حنبل يحفظ مليون حديث وأنت راسب في خامس معلمين ثلاث سنين وتقول: هم رجال ونحن رجال، أنت قليل أدب بالإجماع على كل المذاهب، فالمسألة ليست بهذه الصورة ولا على هذا الوجه، واضح؟ اصبحي عالمة وكذا وبيني للناس ثم لن تستغني عن أحمد ولا عن الشافعي ولا عن مالك ولا عن أبي حنيفة رحمهم الله.

السؤال: لماذا لا يصح أن يكون الخال ولي للمرأة عند انعدام الأب؟

الجواب: ليس من العصبات، العصبات هم الذكور من جهة الأب.

السؤال: ما هو الفرق بين الجزاء والإجزاء؟

الجواب: الفرق بين الجزاء والإجزاء: الجزاء هو الإثابة، والإجزاء هو الكفاية. أنا مثلاً لما أقول في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن» واضح؟ إذاً الذي يقرأ سورة الإخلاص يجازى كالذي يقرأ ثلث القرآن في الجزاء يعني: يجازى، أما الإجزاء لو واحد نذر أن يقرأ ثلث القرآن قال: لله علي نذر أقرأ ثلث القرآن يروح {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[الإخلاص:1] * {اللَّهُ الصَّمَدُ}[الإخلاص:2] * {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}[الإخلاص:3] * {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}[الإخلاص:4] فنقول: جزي ولم يجزئ، واضح؟ واضح هذا الأمر؟ ولذلك لما يقول: «عمرة في رمضان كحجة معي» هذه أي: لها جزاء حجة معي لكن هل تجزئ عن حجة الإسلام؟ هذا الفرق.

مداخلة: الجزاء من حيث الأجر وإلا من حيث الإسقاط؟

الشيخ: من حيث إسقاط المطالبة.

السؤال: أنا مسئولة مسجد وهو كل شيء في يدي، مش وهو كل شيء وكل شيء في يدي هذا ضمير ليس له مقام هنا، أنا مسئولة مسجد وكل شيء في يدي فهل يجوز لي أن أصرف شيء من فلوس المسجد مع العلم أنهم يعطوني مرتب وقدره ثلاثة ألف وخمسمائة؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: من فلوس المسجد أيش فلوس المسجد؟ هل مع المسجد فلوس؟ لا، لكن الثلاثة الألف والخمسمائة الذي يدوها لك هذه لك أن تتصرفين بها كيفما تشاء أجرة، يعني: أجرة مقابل تفرغك للقيام بشأنه، لكن ما كان من حق المسجد لا يجوز صرفه إلا فيما عين له، حتى أن بعض الإخوة يتضرعون أنه يعبي التلفون في المسجد لأنه يرى أن هذه الكهرباء موقوفة على الإضاءة في المسجد، والماء الذي في المسجد للوضوء لا يجوز لواحد معه قات يروح يغسل القات حقه في ماء أيش؟ ولا يجوز الإسراف في ماء المسجد؛ لأنه هذا الماء موقوف للوضوء فلما تسرف الزائد كونوا توضئوا لكم في البيوت، ففلوس المسجد لا يجوز أن تنفق إلا فيما أعطيت له.

السؤال: ما رأيك بإنسانة لا تريد أن تتزوج، ليست مقتنعة لأنها تريد أن تدرس بجامعة الإيمان؟

الجواب: جزاها الله خير هذا يعني مثل شيخ الإسلام من الرجال وهذه شيخة الإسلام من النساء الله يجزيها الخير، يعني: إذا أمنت الفتنة وترى ذلك عادي يجوز لها، وأنا أنصحها بالزواج. نعم.

السؤال: وقال: لأنه بالزواج لها أن تحقق كل ما تريد؟

الجواب: إذا في زوج طيب سيعينك، وأنت أخبر بهذه المسألة أدرى بنفسك.

السؤال: هل المرأة التي تجهض حملها وهو لم يكمل الشهرين تأثم؟

الجواب: نعم، تأثم المرأة سواء أجهضت قبل الشهرين أو بعده، واضح؟ لكن ليس كقتل نفس مسلمة مؤمنة يعني قد تميز وجوهها ليس كمثل هذا ذلك أقبح وأفحش.

السؤال: ما هو السن المناسب للزواج في الإسلام للمرأة؟

الجواب: متى ما أدي الله ابن الحلال تزوجي.

السؤال: البعض يقول: إنه ليس معنى عيد الأم ألا نزورها إلا في هذا اليوم بل هم يزورونها ويسألون عنها على مدار السنة؟

الجواب: هذا الكلام غير صحيح، في الغرب انتهت الروابط الاجتماعية.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله.

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الحقوق الشرعية للمرأة

* تنبيهات هامة:

1.    يتم قبول التعليقات المكتوبة باللغة العربية فقط.

2.    أي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص لن يتم نشره.

3.    أقصى حد لقبول التعليق لا يتجاوز 800 حرف.

4.    الالتزام بالموضوعية والجدية في التعليق.

5.    لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع.

6.    الاستفسارات والطلبات والاقتراحات يمكن إرسالها على بريد الموقع، وسيتم تجاهل الرد عليها في التعليقات.

الاسم:  
البريد الإلكتروني: 
نص التعليق: 
 
   Refresh