الشيخ صالح صواب

الشيخ عيسى بن معافا شريف

الشيخ أنور الخضري

الشيخ محمد الحاشدي

الشيخ أحمد بن حسن المعلم

الشيخ أكرم مبارك عصبان

الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني

الشيخ عبدالله بن فيصل الأهدل

الشيخ عقيل بن محمد بن زيد المقطري

الشيخ علي بن محمد عبد الله بارويس

الشيخ محمد بن موسى العامري

الشيخ مراد بن أحمد العسيري القدسي

الشيخ ناصر العاهمي

الشيخ إسماعيل بن عبدالباري

الشيخ صالح الظبياني

الشيخ صالح باكرمان

الشيخ خالد بن محمد الصادقي

الشيخ صالح بن مبارك دعكيك

الشيخ عبد الله بن محمد الحاشدي

الشيخ عبد المجيد بن محمود الريمي

الشيخ عبد الوهاب بن لطف الديلمي

الشيخ عبد الوهاب بن محمد الحميقاني

الشيخ علي بن محمد مقبول الأهدل

الشيخ كمال بن عبد القادر با مخرمة

الشيخ محمد الصادق مغلس

الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني

الشيخ أحمد بن عبد الله القاضي

الشيخ أمين بن عبد الله جعفر

الشيخ عبد السلام بن مقبل المجيدي

الشيخ محمد بن علي الوادعي

الشيخ محمد بن ناصر الحزمي

الشيخ نادر بن سعد العمري

الشيخ أحمد بن علي معوضة

الشيخ أحمد بن محمد المصباحي

الشيخ خالد بن محمد الوصابي

الشيخ حسين بن علي الزومي

الشيخ عبد الرحمن بن سعيد البريهي

الشيخ عبد الرحمن علي العرومي

الشيخ عبد الله بن محمد اليزيدي

الشيخ علي بن محمد المطري الأعروقي

الشيخ عوض بن محمد بانجار

الشيخ ناظم عبد الله باحبارة

الشيخ عبد الله بن غالب الحميري

الشيخ أحمد بن علي برعود

الشيخ حسن بن محمد شبالة

  
  
 
 
18263265
 
 
 
 
القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
الثلاثاء 3 يناير 2012

المجيب: القاضي/ محمد بن إسماعيل العمراني

س: حديث: «لو علم الله شيئاً من العقوق أدنى من أف لحرمه فليعمل العاق ما يشاء فلن يدخل الجنة، وليعمل البار ما يشاء فلن يدخل النار» هل هو صحيح أم لا؟

ج: هذا الحديث موجود في صحيفة علي الرضَّي عن الباقر رضي الله عنه لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال القاضي محمد مشحم في تخريجه لهذه الصحيفة: "لم أجده عنه" أي: عن الباقر. قال وهو صحيح، ثم نسبه إلى كتاب تنبيه الغافلين للسمرقندي وقد أجبت عن مشحم بعدم صحته وكون السمرقندي أخرجه كما قال مشحم لا يجدي؛ لأن السمرقندي ليس من علماء الحديث المختصين وكتابه المذكور ليس من مصادر السنة المطهرة كيف وقد نص علماء الحديث كالحوت البيروتي في آخر كتاب أسنى المطالب على أن في كتاب تنبيه الغافلين أحاديث موضوعه وهذا الحديث هو من جملة الموضوعات في هذا الكتاب؛ لأن في سنده أصرم بن حوشب الهمداني كما سيأتي، وقد أخرجه من علماء السنة الدارمي من حديث الحسين بن علي مرفوعاً كما في تخريج كتاب تنبيه الغافلين للعلامة عبد العزيز الوكيل، وفي تنزيه الشريعة لابن عراق وغيرهما، وقد نصَّ على أن هذا الحديث موضوع بعض من ألف في الأحاديث الموضوعة مثل ابن طاهر في (تذكرة الموضوعات) والشوكاني في (الفوائد المجموعة) وغيرهما كما أن ابن عراق الكناني قد ذكره في (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) وعدة من الموضوعات في الفصل الثالث من (كتاب الحدود) من هذا الكتاب القيم، والسبب الذي من أجله عد هذا الحديث من الموضوعات هو أن في سنده أصرم ابن حوشب الهمداني، وقد ترجمه علماء الجرح والتعديل ترجمة تدل على أنه كان كذاباً وضاعاً.

والخلاصة المستفادة مما قاله عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي في كتاب (الجرح والتعديل) والذهبي في ميزان الاعتدال أن يحيى بن معين صرح بأنه كذاب خبيث.

والخلاصة المستفادة من كلام ابن طاهر الفتني الهندي في قانون الموضوعات والذهبي في الميزان والحلبي في الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث، أنه كان يضع الحديث على الثقات وزاد العلامة السامرائي في تعليقاته على الكشف الحثيث عن العقيلي عن أصرم بن حوشب أنه كان يقول بالرجعة، ومن قد قيل فيه أنه كذاب أو وضاع أو خبيث أو نحو هذه العبارات لا يكون حديثه صحيحاً ولا حسناً؛ بل ولا ضعيفاً بل يكون حديثه من الموضوعات المكذوبات على رسول اله صلى الله عليه وسلم، ولا سيما وأن الجارح لهذا الراوي بهذا الجرح هو ابن معين وابن حبان والعقيلي وغيرهم من رجال الحديث وأيدهم من جاء بعدهم كالحافظ عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي والحافظ الذهبي والحافظ السيوطي والحافظ ابن طاهر الفتني والحافظ الشوكاني وأخيراً السامرائي.

ومن الغريب أن القاضي محمد مشحم صرح في تخريجه لصحيفة الإمام علي الرضي بأن هذا الحديث صحيح وعزى تخريجه إلى (تنبيه الغافلين) للسمرقندي، مع أن السمرقندي سرد رجال سند الحديث ومنهم أصرم بن حوشب الذي قد سمعت ما قاله علماء الجرح والتعديل في ترجمته وأنه وضاع وكذاب ونحو هذه العبارتين، كما أن من الغريب أيضاً أن الحافظ الذهبي المعروف بإطلاعه العظيم على تراجم رواة الحديث، والمشهور بالنقد على من قبله من المحدثين قد ذكر هذا الحديث في كتابه الكبائر، كما ذكر أيضاً حديث علقمة الذي لم يتمكن من أداء الشهادتين حال استحضاره حتى عفت عنه أمه ورضت عنه بعد أن طلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وأمر بجمع الحطب ليحرق ولدها العاق لها فأشفقت على ولدها وخافت عليه من النار فرضت عنه.

في حين أن هذين الحديثين من الأحاديث التي لا تصلح للاحتجاج بها؛ لأن في سندها كذاب بتصريح من علماء الجرح والتعديل حسبما سبق النقل عنهم في أول جوابي هذا على الاستفتاء عن حديث: «لو علم الله كلمة أدنى من أفٍ لنهى عنها أو لحرمها، فليعمل العاق ما شاء فمصيره النار وليعمل البار ما شاء فمصيره إلى الجنة»، وهناك أحاديث أخرى في كتاب الكبائر احتج بها الذهبي في هذا الكتاب وهي غير صحيحة عنده؛ بل موضوعه ذكرها العلامة المعاصر عبد الفتاح أبو غدة في تعليقاته المفيدة وتحقيقاته الفريدة على كتاب الأجوبة الفاضلة على الأسئلة العشرة الكاملة للعلامة اللكنوي الهندي رحمه الله، وهذه من غلطات الذهبي التي تغتفر له بجانب فضله وقد قيل قديماً السيف قد ينبو والجواد قد يكبو وقالوا لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة ولكل عالم هفوة.

ومهما يكن من الأمر فإن طاعة الوالدين من الواجبات القطعية المفروضة على كل مسلم ومسلمة بالأدلة الصحيحة الواردة في القرآن العظيم، وفي السنة النبوية المطهرة على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وعقوق الوالدين من الكبائر بنص الحديث الصحيح الصريح في الدلالة على عظم ذنب العاق، وعلى أن العقوق من أكبر الكبائر وهو الحديث الذي اتفق على إخراجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين»(1) إلى آخر الحديث وغيره من الأحاديث الدالة على تحريم العقوق المدونة في كتب الحديث النبوي التي ألفها علماء السنة المحمدية صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.

وبناءً على ذلك فلا حاجة إلى ذكر بعض الأحاديث الموضوعة في بعض كتب الزهد والأخلاق والرقائق، وفي بعض الخطب التي يخطب بعض الخطباء والوعاظ ما دام وهناك آيات قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة تغني عن أحاديث القصاص والوعاظ وفيها ما يكفي ويشفي، "وإذا جاء نهر الله أبطل نهر معقل".

والخلاصة لما جاء في جوابي هذا ينحصر فيما يلي:

أولاً: حديث: «لو علم الله شيئاً أدنى من أفٍ لحرّمَه، فليعمل العاق ما يشاء فلن يدخل الجنة» غير صحيح.

ثانياً: جاء هذا الكلام مروياً عن الباقر من قوله لا مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثالثاً: جاء هذا الكلام مرفوعاً إلى رسول الله في كتاب تنبيه الغافلين بسند فيه أصرم بن حوشب وأخرجه الدارمي من حديث الحسين.

رابعاً: قد ذكر هذا الحديث الذهبي في كتاب الكبائر محتجاً به على عظم هذا الذنب.

خامساً: مؤلف تنبيه الغافلين ليس محدثاً وهذا الكتاب فيه الغث والسمن.

سادساً: مؤلف كتاب الكبائر حافظ مؤرخ ناقد ولكنه في كتاب الكبائر ذكر هذا الحديث الموضوع.

سابعاً: يرد احتجاج الذهبي بهذا الحديث المروي بسند فيه أصرم بن حوشب كلام الذهبي نفسه في الميزان في ترجمة هذا الراوي.

ثامناً: ممن عد هذا الحديث من الموضوعات ابن عراق وابن طاهر والشوكاني وغيرهم.

تاسعاً: في القرآن والسنة الصحيحة في الأمر بطاعة الوالدين وفي تحريم العقوق ما يكفي ويشفي ويغني عن الموضوعات.

عاشراً: لا ينبغي لأي مؤلف أو خطيب أن يأتي بحديث موضوع ولا سيما وفي الصحيح ما يكفي.

حادي عشر: ما زعمه القاضي مشحم من صحة هذا الحديث غير صحيح.

س: هل صحيح أن النبي قال: «لولا النساء لعبد الله حقاً» وأنه قال: «من لم يكن معه صدقه فليلعن اليهود» ؟

ج: هذان الحديثان ليسا من الأحاديث الصحيحة المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى على من له اطلاع على كتب السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

أما حديث: «لولا النساء لعبد الله حقاً حقاً» فقد أخرجه ابن عَدي من حديث عمر رضي الله عنه، ولكنه عقب ذلك بقوله: "هذا حديث منكر ولا أعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن بن زيد العمي أحاديثه كلها لا يتابعه الثقات عليها" وقد نقل الحافظ الألباني في المجلد الأول من الأحاديث الضعيفة الموضوعة عن البخاري أنه قال فيه: "تركوه" وعن ابن حاتم انه قال: "يترك حديثه، منكر الحديث كان يفسد أباه يحدث عنه بالطامات" وقال ابن معين: "كذاب خبيث" والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق بن عدي ثم قال لا أصل له. عبد الرحيم وأبوه متر، وكان وقد روى هذا الحديث بلفظ: «لولا النساء لدخل الرجال الجنة» [أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان والثقفي في الثقفيات عن النبي صلى الله عليه وسلم] وفي سنده بشر بن الحسين، وسيأتي الكلام حول جرحه كما روى بلفظ: «لولا النساء لعبد الله حق عبادته» [أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس أيضاً] وفي سنده بشر بن الحسين قال الذهبي في ترجمته: قال الدار قطني: "متروك" كما نقل الذهبي في ترجمته من الميزان عن أبي حاتم أنه قال عن بشر: هذا يكذب على الزبير وهذا الحديث المروي بلفظ: «تعبد الله حق عبادته» وبلفظ: «لولا النساء دخل الرجل الجنة» هو من روايته عن الزبير بن عدي وقال ابن حبان: "يروى بشر بن الحسين عن نسخة موضوعة شبيهاً بمائة وخمسين حديثاً".

وإنما ذكرت الحديثين الأخيرين وهما حديث: «لولا النساء دخل الرجال الجنة» أو «لولا المرأة لدخل الرجل الجنة» وحديث: «لولا النساء لعبد الله حق عبادته»؛ لأن السيوطي في (اللآلئ المصنوعة) تعقب ابن الجوزي الذي حكم على حديث: «لولا النساء لعبد الله حقاً حقاً» بأنه موضوع بأن له شاهد، وهذا الشاهد هو حديث: «لولا النساء دخل الرجال الجنة» في حين أن هذا الحديث لا يصلح أن يكون شاهداً؛ لأنه موضوع عند الحفاظ ومنهم السيوطي نفسه فقد عده من الموضوعات في مختصره الذي ألفه في الموضوعات كما عده منها الغماري في (المغير) وهكذا الحديث الثالث الوارد بلفظ: «لولا النساء لعبد الله حق عبادته» هو أيضاً موضوع، والحاصل هو أن الحديث المسئول عنه والشاهد الذي ذكره السيوطي في اللآلئ، والحديث الثالث أيضاً الذي من الممكن أن يدعي أحد أنه شاهد كلها لا تصح؛ بل هي كلها موضوعة كما صرح بذلك الألباني في ضعيف الجامع الصغير، وفي الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وأما حديث: «من لم يكن معه صدقه فليلعن اليهود» فهو أيضاً غير صحيح كما قال الحوت البيروتي في أسنى المطالب وغيره من المحدثين.

_____________________

(1) صحيح البخاري: كتاب الشهادات: باب ما قيل في شهادة الزور. حديث رقم(2460) بلفظ: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال: ألا وقول الزور. قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت». أخرجه مسلم في الغيمان126، والترمذي في البر والصلة 1823 والشهادات 2224 وتفسير القرآن 2945 وأحمد في مسند البصريين 19491، 19499.

أطراف الحديث: الأدب 5519 والاستئذان 5802 واستتابة المرتدين 6408

معاني الألفاظ:

الزور: الكذب والباطل.

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم حديث لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من أف لحرمه

* تنبيهات هامة:

1.    يتم قبول التعليقات المكتوبة باللغة العربية فقط.

2.    أي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص لن يتم نشره.

3.    أقصى حد لقبول التعليق لا يتجاوز 800 حرف.

4.    الالتزام بالموضوعية والجدية في التعليق.

5.    لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع.

6.    الاستفسارات والطلبات والاقتراحات يمكن إرسالها على بريد الموقع، وسيتم تجاهل الرد عليها في التعليقات.

الاسم:  
البريد الإلكتروني: 
نص التعليق: 
 
   Refresh